منتديات أئمة الأوقاف المصرية http://www.a2ma.net/vb/ Thu, 17 Apr 2014 14:35:07 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات أئمة الأوقاف المصرية ar Thu, 17 Apr 2014 14:35:07 +0200 pbboard 60 خطبة بعنوان: حرمة المال العام والخاص في الإسلام ( د / خالد بدير ) http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12134 Thu, 17 Apr 2014 14:34:36 +0200 خطبة بعنوان: حرمة المال العام والخاص في الإسلام
عناصر الخطبة:
العنصر الأول: حرمة المال العام والخاص وأثرها في أمن واستقرار المجتمع.
 العنصر الثاني: صورٌ ومواقف لحرمة المال العام في الإسلام.
العنصر الثالث: واجبنا نحو حرمة المال العام والخاص.
المقدمة:                                                            أما بعد:
العنصر الأول: حرمة المال العام والخاص وأثرها في أمن واستقرار المجتمع:
إن المال من الإنسان المقام بمنزلة الروح من الجسد؛ لأنه لا حياة بدون مال، لأن المال هو الذي به يتحقق الجانب المادي في الإنسان، ولهذا كان المال ضرورة من ضرورات وجود الإنسان في هذا الحياة، وكان الإنسان ممثلاً للجانب البشري فيها، وكان المال ممثلاً للجانب المادي في الحياة، ولأهمية المال في الإسلام، جُعل إحدى الضرورات الخمسة التي أوجب الشارع حفظها. يقول الإمام الشاطبي: ( ومجموع الضرورات خمس هي: حفظ الدين ، والنفس ، والنسل ، والمال ، والعقل )
إن نظام المال في الإسلام نظام " فريد" من نوعه فهو يحمي أفراده من عبث العابثين، ونهب الطامعين، وتعدي الظالمين، فشرع للملكية الخاصة حماية وحرمة وحدوداً لا يجوز لأي مارق أن يتعداها أو يحوم حولها وإلا استحق الزجر والردع على ذلك.
لهذا كله حرم الإسلام كل طريقة تعدٍّ على مال الآخرين، سواء كان ذلك بالاختلاس، أو الحرابة، أو السرقة، أو السطو، أو غير ذلك من الطرق التي حرمها الإسلام، وجعل الحدود زجراً وردعاً للآخرين، وعظَّم جريمة السرقة، فجعل عقوبتَها القطع؛ " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ " [المائدة: 38].ونهى عن الغَصْب والنهب والخيانة، ووبَّخ مَن فَعَل ذلك، وجعل له عقوبة رادعة؛ قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ " [النِّسَاء: 29]، وقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في خُطبته يومَ النَّحْر في حجَّة الوداع: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ"( متفق عليه )
وعن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: "كلُّ المسلِم على المسلم حرامٌ: دمُه، وماله، وعِرْضه" (مسلم)، وعن أنس: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: "لا يَحِلُّ مال امرئ مسلِم إلاَّ بطِيب نفسه" (الدارقطني)
والنصوص مِن القرآن والسُّنَّة في هذا المعنى كثيرة جدًّا، حتى إنَّ صيانة مال المسلم وحُرْمة التعدِّي عليه أمرٌ معلوم لدَى كل من له معرفة بالشريعة الغراء.
ولحرمة المال شرع للإنسان الدفاع عن ماله من الاعتداء عليه بأية صورة من الصور السابقة، واعتبره شهيداً إن مات دفاعاً عن ماله، فعن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن جاء رجلٌ يريد أخْذ مالي؟ قال: "فلا تُعطِه مالك"، قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال: "قاتِلْه"، قال: أرأيتَ إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلتُه؟ قال: "هو في النَّار". (مسلم)، وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (متفق عليه).
وإذا كان الإسلام جعل لمال الإنسان الخاص حرمة وقداسة، فإنه لم يغفل عن حرمة المال العام، بل أعلى من شأن هذه الحرمة فجعلها أشد حرمة من المال الخاص، وعني عنايةً عظيمة بالمحافظة على أموال المسلمين، وأمَرَ بصيانتها، وحرَّم التعدي عليها، وقرنت الأموال بالأنفس في مواضعَ كثيرة من القرآن الكريم، فأمَر بالجِهاد بالأموال والأنفُس في سبيل الله، ونظَّم الأموال تنظيمًا سليمًا، فجعل في المال زكاةً حقًّا معلومًا للفقراء والمساكين وغيرهم ممَّن ذكروا في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وجعل فيها حقوقًا مُعيَّنة معلومة، وحرَّم التعدي على أموال الأمة بغير حقّ، ولو كان شيئاً يسيراً، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عدى بن عميرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا (إبرة) فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا (خيانة وسرقة) يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
فالمال العام أعظم خطراً من المال الخاص الذي يمتلكه أفراد أو هيئات محددة، ذلك لأن المال العام ملك الأمة وهو ما اصطلح الناس على تسميته " مال الدولة " ، ويدخل فيه: الأرض التي لا يمتلكها الأشخاص، والمرافق، والمعاهد والمدارس، والمستشفيات، والجامعات غير الخاصة، .. ، وكل هذا مال عام يجب المحافظة عليه، ومن هنا تأتي خطورة هذا المال، فالسارق له سارق للأمة لا لفرد بعينه، فإذا كان سارق فرد محدد مجرماً تقطع يده إن كان المسروق من حرز وبلغ ربع دينار فصاعداً، فكيف بمن يسرق الأمة ويبدد ثرواتها أو ينهبها ؟! كيف تكون صورته في الدنيا وعقوبته في الآخرة ؟!
إن تشريع الإسلام لحماية الملكيتين الخاصة والعامة له علاقة وثيقة بأمن البلاد والعباد، فإذا آمن الفرد بأن ملكيته مصونة ومحترمة، وأن جميع طرق العدوان محرمة في الشريعة الإسلامية، فإن الفرد يأمن على ماله وعرضه، ويؤدي ذلك إلى علاقة ود ومحبة وتواد بين أفراد المجتمع وإلى استقرار وسلامة المجتمع من كل خوف أو رعب أو تهديد.
أما إذا ترك الحبل على الغارب وأصبحت ملكية الأشخاص فريسةً للطامعين، ونهباً للمعتدين، فلا شك أن يصاب المجتمع بتفكك أوصاله، وهدم بنيانه، وزلزال كيانه، ويصبح الفرد في رعب دائم، وقلق مفزع، فلا هو تمتع بماله، ولا اطمأن في مقامه، كيف لا وهو يخشى الاعتداء على ماله كما تخشى الأسد من أن تلتهم فريستها.
العنصر الثاني: صورٌ ومواقف لحرمة المال العام في الإسلام:
أحبتي في الله: إن سلب القليل من المال العام ولو كان مخيطاً أو ما في قيمته يفضح العبد يوم القيامة ويذهب بحسناته، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى؛ وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا"، فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ"
حتى منَ قاتَلَ وأبْلَى بلاءً حسنًا في المعركة، ولكنَّه غلَّ من الغنيمة، فله عقوبة شديدة، حتى ولو ظنَّ الناسُ أنَّه في عِدَاد الشهداء، فالأمرُ ليس كذلك.
لذلك كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كثيرًا ما يَعِظُ أصحابَه، مبيِّنًا لهم خُطورة الغُلُول والسرقة من الغنيمة، والتي تُعَدُّ بمثابة المال العام الذي يَنبغي أن يُحفَظَ من قِبَل أفراده، فقد روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " قام فينا النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فذكَرَ الغُلول، فعظَّمه وعظَّمَ أمرَه، قال: " لا ألفِيَنَّ أحدَكم يومَ القيامة على رَقبته شاة لها ثُغاء، على رَقبته فرس له حَمْحَمة، يقول: يا رسول الله، أغِثْني، فأقول: لا أملِك لك شيئًا؛ قد أبْلَغْتُك، وعلى رَقَبته بعيرٌ له رُغاء، يقول: يا رسول الله، أغِثْني، فأقول: لا أملِك لك شيئًا؛ قد أبلغتُك، وعلى رَقَبته صامتٌ، فيقول: يا رسول الله، أغِثْني، فأقول: لا أملِك لك شيئًا؛ قد أبلغتُك، أو على رَقَبته رِقَاعٌ تَخْفِق، فيقول: يا رسول الله، أغِثْني، فأقول: لا أملِك لك شيئًا؛ قد أبلغتُك"
ومن صور الاعتداء على المال العام تعاطى الرشوة لإحقاق باطل أو إبطال حق كما هو شائع في المصالح الحكومية، فقد أخْرَج الشيخان من حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: "استعمَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الأزد يُقال له: ابْن اللُّتْبِيَّة على الصَّدَقة، فلمَّا قَدِم، قال: هذا لكم وهذا أُهْدِي إليّ، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "فهلاَّ جَلَس في بيت أبيه أو بيت أُمِّه، فينظر يُهْدَى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحدٌ منه شيئًا إلاَّ جاء به يومَ القيامة يَحمله على رَقَبته؛ إن كان بعيرًا له رُغَاء، أو بقرة لها خُوَار، أو شاة تَيْعَر"، ثم رفَعَ يدَه؛ حتى رأْينا عُفْرَة إبطَيْه: "اللهمَّ هل بلَّغْت، اللهم هل بلَّغْت ثلاثًا"
فكل من أخذ رشوة أو حراماً يأتي حاملاً له على رقبته، مفضوحاً به أمام الخلائق يوم القيامة بنص الحديث، وبنص الآية "وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" (آل عمران: 161)
لهذا كان الخلفاء الراشدون حريصين أشد الحرص على المال العام.
فهذا أبوبكر الصديق لما بويع للخلافة حدد له الصحابة راتبه من بيت المال، ثم سلَّموه لقحة :"ناقة ذات لبن" ، وجفنة: "وعاء يوضع فيه الطعام"، وقطيفة: " تلبس ويلف فيها من البرد"، هذه عدة قصر الحاكم خليفة رسول الله، فلما حضرته الوفاة أمر بردها، فعنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ» أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ" ( الطبراني )
-ومن هذه الصور ما رواه عبد الرحمن بن نجيح قال: نزلت على عمر ، فكانت له ناقة يحلبها، فانطلق غلامه ذات يوم فسقاه لبناً أنكره، فقال: ويحك من أين هذا اللبن لك؟ قال: يا أمير المؤمنين إن الناقة انفلت عليها ولدها فشربها، فخليت لك ناقة من مال الله، فقال: ويحك تسقينى نارًا، واستحل ذلك اللبن من بعض الناس، فقيل: هو لك حلال يا أمير المؤمنين ولحمها. فهذا مثل من ورع أمير المؤمنين عمر ، حيث خشي من عذاب الله جل وعلا لما شرب ذلك اللبن مع أنه لم يتعمد ذلك، ولم تطمئن نفسه إلا بعد أن استحل ذلك من بعض كبار الصحابة الذين يمثلون المسلمين في ذلك الأمر، بل انظر كيف فرَّق- بحلاوة إيمانه ومذاقه- بين طعم الحلال وبين ما فيه شبهة.
- وما أجمل هذه الصورة التي حدثت مع أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه حيث دخلت عليه ذات يوم عمته تطلب زيادة على راتبها من بيت مال المسلمين، وإذا به يأكل عدسًا وبصلاً، فلما كلمته فى شأنها، قام عن طعامه وجاء بدراهم من فضة ووضعها على النار، ثم وضعها فى كيس، وقال لها خذى هذه الزيادة، فما إن قبضت عليه حتى طرحته أرضًا لاحتراق يدها من شدة الحرارة، وكاد يغشى عليها، وقال لها عمر رضى الله عنه: يا عمتاه؛ إذا كان هذا حالك مع نار الدنيا، فكيف بنار الآخرة؟ وما أنا إلا عبد استودعه الله على خلق من خلقه، وخازن لبيت مال المسلمين أسأَلُ عن كل درهم فيه يوم القيامة، فكيف يكون حالي في ذلك اليوم إذا أنا أعطيتك درهمًا واحدًا على باقي الرعية؟".
- ومن تلك الصور ما رواه عبدالله بن عمر قائلاً: اشتريت إبلاً أنجعتها الحمى، فلما سمنت قدمت بها، قال: فدخل عمر السوق فرأى إبلاً سماناً، فقال: لمن هذه الإبل؟ قيل: لعبدالله بن عمر، قال: فجعل يقول: يا عبدالله بن عمر بخٍ بخ! ابن أمير المؤمنين، قال: ما هذه الإبل؟ قال: قلت: إبل اشتريتها وبعثت بها إلى الحمى أبتغي ما يبتغي المسلمون. قال: فيقولون: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، يا عبد الله ابن عمر! اغد إلى رأس مالك، واجعل باقيه في بيت مال المسلمين.
- ومن ذلك قصة عاتكة زوجة عمر والمسك : فقد قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين فقال عمر: والله لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك. قال: لا. قالت: لم؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا -وأدخل أصابعه في صدغيه- وتمسحي به عنقك فأصيب فضلاً على المسلمين. فهذا مثل من ورع أمير المؤمنين عمر  واحتياطه البالغ لأمر دينه، فقد أبى على امرأته أن تتولى قسمة ذلك الطيب حتى لا تمسح عنقها منه فيكون قد أصاب شيئًا من مال المسلمين، وهذه الدقة المتناهية في ملاحظة الاحتمالات أعطاها الله لأوليائه السابقين إلى الخيرات، وجعلها لهم فرقاناً يفرقون به بين الحلال والحرام والحق والباطل، بينما تفوت هذه الملاحظات على الذين لم يشغلوا تفكيرهم بحماية أنفسهم من المخالفات.
ومن هذه الصور أيضاً ، منع جر المنافع بسبب صلة القربى به : فعن أسلم قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعرى وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، وأسلفكما، فتبيعان به متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح. ففعلا، وكتب إلى عمر أن يأخذ منهما المال. فلما قدما على عمر قال: أكلَّ الجيش أسلف كما أسلفكما؟ فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال وربحه، فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغى لك يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص لضمناه. فقال: أديا المال. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله. فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً (شركة). فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال. قالوا: هو أول قراض في الإسلام.
أحبتي في الله: الأمثلة على ذلك كثيرة وحسبي ما ذكرت، وأترك لكم التعليق والعبرة والعظة، والمقارنة بين حال هؤلاء الأخيار؛ وواقعنا المعاصر وما يحدث فيه من مجاملات ورشاوى واختلاس وسرقة للمال العام، وكأنه أصبح غنيمة للطامعين.
العنصر الثالث: واجبنا نحو حرمة المال العام والخاص:
أحبتي في الله: إن الأمر جد خطير، إياكم إياكم من التعدي على المال العام بجميع صور التعدي، قولوا لكل من أخذ هدية بسبب منصبه ووجاهته انظر إلى حالك بعد يوم واحد من التقاعد كيف يكون حالك؛ ترى الذي أهداك بالأمس لا يكاد يلقي عليك السلام، فهل كانت هديته لمحبة أم لأمر آخر؟ فليعتبر من هم اليوم في مناصب ووجاهات بمن سبق قبل أن يعتبر بهم من بعدهم، قولوا لمن يقبل الهدايا أو الرشاوى في عمله وهو يظن أن لم يره أحد؟ قولوا له: إن لم يرك البشر فإن رب البشر يراك. وإن لم تتب من عملك المشين ذلك فستفضح على رؤوس الخلائق من لدن آدم عليه السلام إلى آخر ما خلق الديان، فمن أخذ ظرفاً فيه مبلغ من المال أتى به يحمله على عنقه، ومن أخذ سيارة يأتي بها على عنقه، ومن أخذ أرضاً يأتي بها على عنقه وهكذا... فمستقل ومستكثر، وقد يقول قائل: ما بال هذا الشيخ يشدد على عباد الله وقد قبل رسول الله  صلى الله عليه وسلم  والخلفاء الراشدون الهدية؟ فأقول له: قال مثل هذا القول قوم لعمر بن عبد العزيز واستمع للقصة كما ذكرها صاحب الفتح : "اِشْتَهَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز التُّفَّاح فَلَمْ يَجِدْ فِي بَيْته شَيْئًا يَشْتَرِي بِهِ, فَرَكِبْنَا مَعَهُ, فَتَلَقَّاهُ غِلْمَان الدَّيْر بِأَطْبَاقِ تُفَّاح, فَتَنَاوَلَ وَاحِدَة فَشَمَّهَا ثُمَّ رَدَّ الْأَطْبَاق, فَقُلْت لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا حَاجَة لِي فِيهِ, فَقُلْت: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم  وَأَبُو بَكْر وَعُمَر يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّة؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لِأُولَئِكَ هَدِيَّة وَهِيَ لِلْعُمَّالِ بَعْدهمْ رِشْوَة".
فقولوا لمن يستخدم الأموال العامة في قضاء مصالحه الخاصة اتق الله فإنه لا يجوز لك؛ هناك طائفة من الموظفين إذا أراد أن يتكلم في الهاتف لغرضه الخاص ويكون الاتصال على هاتف محمول فإنه يضع هاتفه المحمول جانباً ويستخدم هاتف المصلحة التي هو فيها حتى يحمل التكلفة على المصلحة ولا يتحملها هو، ومنهم من يستخدم السيارة التي أعطيت له من قبل العمل لقضاء مصالح العمل في قضاء مصالحه الخاصة، أو يستخدم موظفاً يأخذ راتبه من قبل جهة العمل لقضاء حاجاته الخاصة فيستخدم سائق المصلحة على سبيل المثال في توصيل الأولاد إلى المدارس والعودة بهم، أو في شراء احتياجات البيت من السوق، أو في تسديد الفواتير وهكذا... فأقول له : هذا موظف يأخذ مرتبه من مال المسلمين أو من المؤسسة التي يعمل بها لا لخدمتك خاصة وإنما لخدمة المصلحة عامة فبأي حق حولت خدماته لك بشكل خاص؟ هل هذا هو ردك لجميل من وثق بك وبأمانتك ووضعك في هذا المكان؟ أقول له: استمع لتطبيق السلف لمبدأ الورع عن المال العام؛ فهذا عمر بن عبد العزيز جاءه أحد الولاة وأخذ يحدثه عن أمور المسلمين وكان الوقت ليلاً، وكانوا يستضيئون بشمعة بينهما، فلما انتهى الوالي من الحديث عن أمور المسلمين وبدأ يسأل عمر عن أحواله قال له عمر: انتظر، فأطفأ الشمعة وقال له: الآن اسأل ما بدا لك، فتعجب الوالي وقال: يا أمير المؤمنين لم أطفأت الشمعة؟ فقال عمر: كنت تسألني عن أحوال المسلمين وكنت أستضيء بنورهم، وأما الآن فتسألني عن حالي فكيف أخبرك عنه على ضوء من مال المسلمين؟!
 وجاءوا له - يوماً - بزكاة المسك فوضع يده على أنفه حتى لا يشتم رائحته – ورعاً عن المال العام – فقالوا يا أمير المؤمنين إنما هي رائحة؛ فقال: وهل يستفاد منه إلا برائحته؟! الله أكبر فأين هؤلاء؟ وأين من نظر للمال العام بأنه غنيمة باردة فأخذ ينهب منها بغير حساب؟!
عباد الله: أوصيكم ونفسي ولست بخيركم أن نتقي الله في المال العام الذي بين أيدينا؛ وإني أعلم أيها الأحبة في الله أن بعضنا قد يأخذ من المال العام لا على سبيل قصد السرقة والغلول ولكن على سبيل التساهل وعدم الالتفات إلى القضية على اعتبار أنها من المحقرات؛ فأقول أيها الأحبة في الله لا بد لنا من الحيطة والحذر قبل أن نُفجأ في ذلك اليوم العظيم بتكاثر تلك المحقرات على رقابنا فيطول حسابنا وقد تعظم الندامة ويتمنى المرء في تلك اللحظات أن لو دفع ماله كله ولا يقف مثل ذلك الموقف؛ وإني لأعرف رجالاً إذا تسلم أحدهم مرتبه أخرج نسبة منه تطهيراً له من تقصير ارتكبه في عمله أو لاستخدامه بعض مرافق العمل لأمور خاصة.
ألا .. فليتق الله رؤساء المصالح العامة الذين يستخدمون سيارات العمل والوقود الخاص بها في قضاء مصالحهم الشخصية، وليتق الله الذين يصممون مشاريع على الورق يستنزفون من خلالها أموال البلاد.
أعود إلى سيدنا عمر بن الخطاب مرة أخرى لتنظر مدى حاجته للمال العام ومدى ورعه فيه، فقد مرض يومًا، فوصفوا له العسل كدواء، وكان بيت المال به عسلًا، جاء من بعض البلاد المفتوحة، فلم يتداو عمر بالعسل كما نصحه الأطباء، حتى جمع الناس وصعد المنبر واستأذن الناس: إن أذنتم لي، وإلا فهو علي حرم. فبكى الناس إشفاقًا عليه، وأذنوا له جميعًا، ومضى بعضهم يقول لبعض: لله درك يا عمر، لقد أتعبت الخلفاء بعدك.
 ووقف ذات يوم يخطب في الناس فما كاد يقول: أيها الناس اسمعوا وأطيعوا. حتى قاطعه أحدهم قائلاً: لا سمع ولا طاعة يا عمر، فقال عمر بهدوء: لم يا عبد الله؟ قال: لأن كلاً منا أصابه قميص واحد من القماش لستر عورته وعليك حلة. فقال له عمر: مكانك، ثم نادى ولده عبد الله بن عمر، فشرح عبد الله أنه قد أعطى أباه نصيبه من القماش ليكمل به ثوبه، لأن عمر طويل ولم يكفه نصيبه، فاقتنع الصحابة وقال الرجل في احترام وخشوع: الآن السمع والطاعة يا أمير المؤمنين.
انظر إلى ذلك وإلى حالنا كما وصفه نبينا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ" ( البخاري )
هذا عن واجبنا نحو المال العام، أما المال الخاص فحدث عنه ولا حرج ولا سيما في الريف، وذلك بالتعدي على أراضي الغير دون وجه حق، فهو حرام أيضاً وهو من أكل أموال الغير بالباطل،كما روى مسلم وأحمد والنسائى عن على رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ " وفى رواية " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ "، ومعنى تغيير تخوم الأرض أو منار الأرض: العلامات ( الرُّجَم ) التي توضح حدود الأراضي وممتلكات الناس، فيأتي أحدهم فيزحزح العلامة حتى يستفيد من أرض جاره، فجاء لعنه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لأنه اقتطع من مال أخيه بغير حق، فمن يغير هذه العلامات يلعن، فما بالنا بمن يسرقها؟! لذلك قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -:" مَن أَخَذ شِبرًا من الأرض ظُلمًا طُوِّقه من سبع أَرَضين" ( متفق عليه )
إن كثيراً من الناس يتلاعب بذلك ويتخصص في رفع قضايا بمستندات – تحسبها رسمية صحيحة- هي في الحقيقة مزورة ليقتطع بها مال المسلم وأرضه وداره، وقد حذرنا الشرع الحكيم من ذلك، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ؛ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ" ( متفق عليه)، وليعلم كل من ظلم حقاً - من مال أخيه أو مال الدولة ومال المسلمين – أن الله لا يتركه حتى يؤدي ما عليه في الآخرة، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ، فَأَما الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: {إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ".( الصحيحة للألباني)، وقد تكلمنا عن مظالم العباد باستفاضة في خطبة (الحقوق والواجبات) الجمعة الماضية مما يغني عن إعادته.
ألا فبادر بالتوبة، فباب التوبة مفتوح لكل من أخذ مالاً خاصاً من أخيه، أو عاماً من الدولة، أن يرد ما أخذ من مظالم لأهلها، فهذا من تمام التوبة، قبل أن يحمل مظلمته على رقبته في الآخرة ويُفضح بها على رؤوس الخلائق يوم القيامة.
أسأل الله العلي العظيم أن يطيب كسبنا وكسبكم، وأن يصلح نياتنا ونياتكم، وأن يرزقنا وإياكم الرزق الحلال ويبارك لنا فيه، إنه سميع قريب مجيب.  
 
كتبه : خادم الدعوة الإسلامية
د / خالد بدير بدوي


 لتحميل الملف بصيغة ورد أو بي دي إف اضغط على الرابط أدناه:
]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12134
تحت رعاية السيد وكيل وزارة اوقاف كفر الشيخ http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12146 Thu, 17 Apr 2014 12:00:38 +0200 http://www.masrawy.com/news/regions/2014/April/17/5878830.aspx]]> http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12146 الوزير: تكليف الشئون القانونية بالوزارة لقضية مقتل الشيخ / حسن خطاب ويرسل وفدًا للعزاء http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12141 Thu, 17 Apr 2014 07:28:59 +0200


http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=rss&subject=1



الشيخ سعد الفقي



 



     كلّف اليوم الثلاثاء 15/ 4 /2014  معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة الشئون القانوينة بالوزارة بمتابعة قضية مقتل الشيخ /حسن إبراهيم محمد خطاب إمام وخطيب مسجد خطّاب بمركز فوّة في شقته الموجودة بقرية قبريط مركز فوّة بمحافظة كفر الشيخ وسرعة الوقوف على ملابسات الحادث .



     وأرسل معالي الوزير وفدًا لتقديم العزاء إلى أسرة الفقيد برئاسة الشيخ /سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ ، داعيًا للفقيد بالرحمة ولأسرته خالص العزاء .


]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12141
إعلان : مطلوب خطباء مكافأة بوزارة الأوقاف وهذه هي الشروط http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12144 Thu, 17 Apr 2014 04:58:30 +0200


1- أصول الدين .



2- الدعوة .



3- الدراسات الإسلامية والعربية .



4- الشريعة ( الشريعة الإسلامية – الشريعة والقانون )



5- اللغة العربية .



6- اللغات والترجمة قسم الدراسات الإسلامية أو اللغة العربية .



7- كلية القرآن الكريم .



8- معاهد الثقافة الإسلامية التابعة للأوقاف .



    والمجال متسع للسادة المعلمين بالأزهر الشريف من خريجي هذه الكليات .



  وذلك بالشروط التالية :-



1-  أن يكون حاصلا على تقدير جيد على الأقل .



2-  أن يجتاز الاختبارات التي تعقدها الوزارة للمتقدمين .



3-  أن تكون بنيته الجسدية سليمة بما يؤهله لصعود المنبر وأداء الخطبة .



   يبدأ التقديم للمديريات الإقليمية ابتداء من يوم السبت 19 / 4 / 2014م ولمدة أسبوعين .



   على أن يقدم صورة الشهادة مع الاطلاع على الأصل وصورة البطاقة وصورتين شخصتين .

]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12144
بدء اختبارات مديري الإدارات الثلاثاء 22 أبريل 2014م http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12145 Thu, 17 Apr 2014 00:34:13 +0200 الرئيسية / أخبار الأوقاف / اختبار مديري الإدارات بالأوقاف في أربع محافظات الثلاثاء المقبل 22/4/2014
 
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=rss&subject=1

اختبار مديري الإدارات بالأوقاف في أربع محافظات الثلاثاء المقبل 22/4/2014

كان مقررا أن تبدأ مسابقة مديري الإدارات بالأوقاف يوم 12 إبريل الماضي ، ونظرا لانشغال الأوقاف خلال الفترة الماضية بتنظيم مؤتمر المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ، والمسابقة العالمية للقرآن الكريم تقرر تأجيل بداية اختبارات مسابقة مديري الإدارات إلي يوم الثلاثاء المقبل الموافق 22 إبريل ، وذلك لاختيار مديرى الإدارات الفرعية بوزارة اﻷوقاف فى جميع محافظات مصر، لاختيار من بين ما يزيد عن 300 مدير إدارة ممن هم على الدرجة اﻷولى الوظيفية ويعملون أئمة ومفتشى مساجد “مناطق”، حيث تعقد لهم لجان لاختبارهم فى القرآن الكريم وعلومه والحديث وعلومه والسيرة النبوية والعقيدة واﻷخلاق والخطابة واﻹداريات والفنيات الدعوية واﻹدارية والمظهر الشخصى والسمات.


ومن الجدير بالذكر أن  اللجان ستكون في أربع محافظات هى مرسى مطروح، والفيوم، والجيزة، والقاهرة، وستعلن وزارة الأوقاف عن مواعيد الامتحانات لكل محافظة حتي يتسني للمتقدم الاستعداد للاختبار التي أعدته وزارة الأوقاف.

]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12145
توزيع خطباء المكافأة على المساجد فورا http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12143 Wed, 16 Apr 2014 23:37:26 +0200


     كما وجهت بمنع جميع الرموز السياسية للأحزاب من خطبة الجمعة ، حتى لا تستخدم المنابر سياسيًا ، مؤكدة ضرورة الفصل بين العمل السياسي الحزبي والعمل الدعوي من خلال المنابر ، حتى لا تعود تلك الجماعات أو الأحزاب إلى المتاجرة بالدين أو استغلاله لأغراض حزبية أو مكاسب انتخابية .



     فعلى الجميع أن يتميزوا ، إمّا أن ينحازوا إلى جانب الدعوة إلى الله ( عز وجل ) بالحكمة والموعظة الحسنة  إن كانوا من علماء الأزهر المتخصصين ، وإمّا أن يتفرغوا لعملهم السياسي ، ويبعدوا المنابر والمجتمع عن مناوراتهم السياسية .



     ووجهت وكلاء الوزارة ومديري المناطق بالمديريات بسرعة منع غير الأزهريين من اعتلاء المنابر، وتحرير محضر رسمي وتحريكه وتفعيله لكل من يفتئت على الوزارة في حقها في الإشراف على جميع مساجد مصر ، وبخاصة من يستخدم المنبر لأغراض سياسية أو انتخابية .



     كما وجهت الوزارة اليوم الأحد 13 / 4 / 2014م  خطابًا للسيد وزير العدل بطلب الموافقة على منح الضبطية القضائية لمفتشي وزارة الأوقاف عملا على تفعيل القانون رقم (238) لسنة 1996م ، وحفاظًا على هيبة المنبر ، ومنع الاعتداء عليه من غير المتخصصين وغير المؤهلين .



     والوزارة تنفي نفيًا قاطعًا دخولها من قريب أو بعيد في أي صفقات مع أي حزب أو فصيل أو جمعية أو جماعة أو أشخاص ، فمنهجها في بسط إشرافها على جميع مساجد مصر بلا استثناء وسعيها لذلك وفق خطة مدروسة أوضح من الشمس في رابعة النهار .



   ومرفق نص القانون رقم (238) لسنة 1996م.

]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12143
مطوب رأي اخواني الائمه http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12079 Wed, 16 Apr 2014 23:32:18 +0200 انا حمدي مرز اخوكم من سوهاج الحمد لله احسب نفسي مجتهد في عملي كامام مسجد من ناحية التحضير للخطب والدروس وادائها في موعدها الا لعزر والحمد لله رواد المسجد علاقتي بهم جيده احبهم في الله ويحبوني ويحترموني ومسجدي اكبر مسجد في البلده
اريد التقديم في مسابقة التفتيش فهل امضي في هذه الخطوه ام استمر في عملي كامام 
ونحن نعلم جميعا ان الامام مسؤل عن نفسه والعمال معه
اما المفتش فمسؤول عن منطقه فيها عدد من المساجد بهم الكثير من الائمه والعمال ولا يخفي عليكم  التقصير والاهمال وعدم الانتظام في العمل  
والسبب في اني اريد التقدم لهذه المسابقه اني اري عزوف من اخواني الائمه في التفتيش واريدان اغير ولو بعض الشئ عن الصوره السيئه التي يراها الناس في المفتش  من الرشاوي والاكل والشرب وقبول الهدايا من العمال الخ الخ الخ 
مشكورين 
ارجو التفاعل 
]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12079
نادي الإنجازات يشيد بوزير الأوقاف د محمد مختار جمعه http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12142 Wed, 16 Apr 2014 23:30:07 +0200
ذكـر نادي الإنجازات المصرية في تقرير حول الأداء الإيجابي والفعال لمعالي أ . د/ محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف عن الفترة من أول أغسطس 2013 م إلى نهاية مــارس 2014 م أن وزير الأوقاف من أكثر الوزراء نشاطًا وإيجابيةً سواء في حكومة الببلاوي أم الحكومة الحالية وأنه نجح في استعادة هيبة وزارة الأوقاف وهيبة المسجد وتقديره؛حيث يعمل معاليه منذ توليه المنصب على العودة بالوزارة إلى حضن الأزهــر الشريــف، والعمل على ترسيخ المنهج الوسطي بسماحته وسعـة أفقــه .


      وأشاد التقرير الذي صدر في 7 / 4 /  2014 م بالإنجازات العديدة للوزارة  والقررارات المهمة والجريئة التي اتخذها معالي وزير الأوقاف أ . د. محمد مختار جمعة نذكر من أهمها ما يلــي:




  1. منع إقامة صلاة الجمعة في الزوايا وقصرها على المسجد الجامع إلا للضرورة ، وبتصريح مسبق من الأوقاف .


  2. منع غير الأزهريين من الخطابة .


  3.  إطلاق القوافل الدعوية المشتركة بين علماء الأزهر والأوقاف تجوب محافظات الجمهورية ( مـدنها وقـراهـا ) لنشر الفكر الوسطي المعتدل لمواجهـة التطرف الديني، وترسيخ مبادئ التسامح والتكافل الإسلامي، والتأكيد على حرمـة الدمــاء .


  4. إنشاء منتدى السماحة والوسطية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لمواجهة كل ألوان التشدد والتطرف والإرهــاب .


  5. إصدار قرار بإعادة ضم المساجد الأهلية إلى وزارة الأوقاف، بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات، مما يتيح آلاف فرص العمل للشباب المصـــري .


  6. إقامة عدد من اللقاءات الحوارية، والمنتديات الفكرية مع العلماء والمفكرين والمثقفين والقوى الوطنية والشباب حول آليات تجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر التكفيري والمتطـرف .


  7. إصدار لائحة للمساجد الكبرى ولائحة المساجد والمعالم الأثرية، وتتبع وزارة الأوقاف بهدف حصرها، والتنسيق الكامل مع وزارة الآثار المصرية لتسجيلها، وتوثيق مقتنياتها، وصيانتها وحراستها، وتقديم المقترحات للاستفادة المثلى بها .


  8. عدم السماح لأي جمعية أهلية أو مؤسسة بجمع أي أموال داخل المساجد  والزوايا والتي كانت تتم خارج الأطر القانونية .


  9. توحيد خطبة الجمعة بجميع مساجد مصر بداية كل شهر بعد استطلاع رأي الأئمة بالموضوعات المقترحة للتناول عن طريق استبانة بالموقع الرسمي للوزارة تحقيقًا للعدالة والشفافية، وبث روح التعاون بين أبناء الـوزارة .


  10. إنشاء إدارة جديدة ولأول مرة في تاريخ وزارة الأوقاف لنشر الدعوة باللغات الأجنبية ؛ حرصًا من الوزارة على القيام برسالتها في نشر سماحة الإسلام في مصر والعالم، والتواصل مع المسلمين في شتى بقاع الأرض .


  11. تنازل وزير الأوقاف أ . د. محمد مختار جمعة عن أي بدلات أو مكافآت أو لجان تحت أي مسمى بما في ذلك بدلات الانتقال الخاصة بالوزارة، وكذلك بدلات مقالاته العلمية التي تملأ الصحف محليًا ودوليًا .


  12. الاهتمام بالدور المنوط بهيئة الأوقاف المصرية في تنمية الوقف واستثماره .


  13. تحويل النظرة الجامدة تجاه الوقف إلى نظرة أكثر مرونة وفاعلية بحيث يكون الوقـف شريكًا فعليًا .


  14. استعادة الأملاك المصرية المملوكة لهيئة  الأوقاف باليونان .


  15. البدء في خمسة مشروعات من أصل 28 مشروع بمحافظة أسوان في قطاعات التنمية العمرانية والزراعية والخدمية والصناعية والحيوانية والسمكية التي تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في توفير فرص عمل لأبناء المحافظة .


  16. إطلاق هيئة الأوقاف المصرية للمجموعة الوطنية للاستثمار، والمنبثق منها (5) شركات منها شركة للاستثمار الزراعي بهدف ضخ استثمارات جديدة في قطاع الزراعــة .


  17. العمل على استصلاح أراضي بمحافظات الوادي الجديد والمنيا وأسوان وسيناء وزراعتها .


  18. بدء العمل بمشروع مدينة الحرفيين بالغردقة بمحافظة البحر الأحمر ، والذي يضم نحو 1500 ورشة ومحل ومحطة وقود ومول تجاري ومبان إدارية وخدمية .


  19. توقيع بروتوكولات تعاون مشترك مع 26 محافظة على مستوى الجمهورية لإنشاء حزمة مشروعات تمولها هيئة الأوقاف بالمشاركة مع المحافظات .


  20. تشكيل لجنة فنية ومالية وقانونية لإعادة النظر في أي أراض أو مساكن أو شقق مميزة تم بيعها أو تخصيصها أو تأجيرها بثمن غير مناسب ، واتخاذ الإجراءات الممكنة قانونًا لاسترداد حق الواقفين .


  21. إصدار قرار بتشكيل لجنة برئاسة المهندس / صلاح جنيدي رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف تكون مهمتها حصر وتوثيق ممتلكات الأوقاف دفتريًا وألكترونيًا وميكروفيلميًا   .



         هذا بالإضافة إلى عشرات من القرارات والإنجازات التي تهدف للصالح العام ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وتقارب الدخول بين أبناء الوزارة، وتمكين الأكفاء من أماكن الريادة وبخاصة الشباب، والعمل على إشاعة روح الود والتآلف والمحبة بين العاملين من أبناء الوزارة ، والتزامه بالعمل ، حيث يصل معاليه الليل بالنهار لأكثر من 16 ساعة يوميًا يحمل هموم وزارته  ووطنـه .

]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12142
وعجبى يا ايام http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12139 Wed, 16 Apr 2014 17:46:07 +0200 http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12139 اقتراح هام جدا أتمنى مشاركة الجميع وعرض الأمر على المسؤولين http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12128 Wed, 16 Apr 2014 16:47:34 +0200 أتمنى من الإخوة الأفاضل أخذ الموضوع بجدية فإن اقتراحى لو حاز موافقة الأئمة لكان سببا فى تحرى الحلال وبالتالى راحة بال الإمام مما يشجعه على الدعوة ويشعره بإنسانيته وبأنه يؤدى رسالتة قدر المستطاع اقتراحى هو بالنسبة لحضور الإمام وقت صلاة العصر أتمنى عودة السبت راحة أسبوعية يوما كاملا بمجرد أخذ الكادر وهذا ما وعد به الوزير بعودة الراحة السبت وبالتالى يكون يوم السبت راحة والجمعة كذالك وعصر الاتنين يظل مقرأة كما هو واقتراحى الجديد أن يظل درس الراحة خارج المسجد كما هو مع إعفاء الإمام من الحضور فى صلاة العصر فى هذا الوقت حيث أنها صلاة سرية لا تتطلب أن يذهب إليها الإمام وبالتالى يكون هذا الاقتراح سببا فى راحة بال الإمام مما يشجعه على تحرى الحلال وتكملة للإقتراح أن يكون عصر يوم الخميس أيضا راحة ليتفرغ الإمام لتحضير خطبة الجمعة تحضيرا كاملا وبالتالى يكون الإمام ملزما بحضوره فى المسجد من صلاة العصر إلى العشاء فى يومين فقط يوم الأحد ويوم الأربعاء وراحة يوم السبت وبقية الأيام حضور من المغرب إلى العشاء فقط مع حضور خطبة الجمعة يوم الجمعة لأن الإمام إذا وجد هناك فرصة لتحرى الحلال حاول أن يتحرى أما الحضور معظم الأيام من العصر فالبعض يحضر والبعض لا يحضر وبالتالى نريد حلا واقتراحى ليس بالأمر العسير ولن يؤخر الدعوة مثقال ذرة حيث أنهما صلاتين فقط سريتين العصر يومى الخميس والثلاثاء لن يحضرهما الإمام عن النظام الحالى فهل من مجيب وهل من مسؤول يقرأ كلامى وهل من مجتهد يبلغ كلامى لمسؤول... الاقتراح الثانى اقتراح الدروس أتمنى أن يكون فى الأسبوع  درسين فقط بالإضافة لخطبة الجمعة يكون يوم الأحد مثلا ويوم الأربعاء بالإضافة لدرس الراحة خارج المسجد بالإضافة لدرس رابع يكون فى مسجد آخر غير المسجد المعين فيه الإمام وغير المسجد الذى فيه درس الراحة ويكون بعد صلاة العشاء وليكن يوم الاثنين مثلا مع مطالبة الإمام بتوكيل أحد الناس ليصلى العشاء بالناس فى هذا اليوم مع إلزام الإمام أن يحضر من صلاة العصر إلى العشاء إلزاما تاما يومى الأحد والأربعاء وتكون مهمته من العصر إلى المغرب تلقى أسئلة المارة ومن يريد الفتوى وتكون الإجابة بعدها بيوم حتى يراجع الإمام المسألة التى  سأل فيها مراجعة تامة.. وبالتالى ستكون مهمة الإمام الأولى تحضير خطبة جيدة وتوفير جو مناسب له ليؤدى الدروس دون أن يمل هو أو يمله الناس مع وجوده بصفة شبه دائمة فى المسجد حيث سيتواجد فى المسجد خمسة أيام فى الأسبوع ليرى نظافة المسجد وسير المسجد مع توفير قسط من الراحة النفسية للإمام بهذا الإقتراح البسيط..أتمنى تعليق الإخوة الأحباب وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]]> http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12128