منتديات أئمة الأوقاف المصرية http://www.a2ma.net/vb/ Mon, 27 Apr 2015 03:46:00 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات أئمة الأوقاف المصرية ar Mon, 27 Apr 2015 03:46:00 +0200 pbboard 60 خطبة عن أسباب ودوافع الانتحار للشيخ أحمد عبد النبي http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=35 Mon, 27 Apr 2015 02:47:12 +0200 خطبة عن أسباب ودوافع الانتحار للشيخ أحمد عبد النبي
اضغط هنا


]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=35
الاسلام يحرم الانتحار مهما كانت الأسباب http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=200 Mon, 27 Apr 2015 02:16:50 +0200  
  الأزهر : الاسلام يحرم الانتحار مهما كانت الأسباب .. محمد زين العابدين - عمر عبد الجواد الجمهوريه أكد علماء الدين عدم جواز الانتحار شرعا وأن من يقدم علي تلك الجريمة قاتل لنفسه..وجزاؤه جهنم وبئس المصير . باعتبار أن المحافظة علي النفس واجب شرعي ومقصد من مقاصد الدين التي اعتبرها الفقهاء من الضروريات الخمس التي تقدم علي أركان الدين. أكد المتحدث الرسمي باسم الأزهر الشريف السفير محمد رفاعة الطهطاوي أن القاعدة الشرعية العامة تؤكد ان الاسلام يحرم الانتحار تحريما قطعيا لأي سبب كان ولا يبيح للانسان ان يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو احتجاج أو غضب. وأضاف ان الأزهر لا يمكن أن يعلق علي حالات الاشخاص الذين يقومون بحرق أنفسهم باعتبار أنه ربما يكون هؤلاء في حالة من الاضطراب العقلي أو الضيق النفسي اضطرهم إلي فعل ذلك وهم في غير كامل قواهم العقلية ولانستطيع ان نحكم عليهم وأمرهم إلي الله وندعو لهم بالمغفرة. وأشار إلي أن الاسلام يحرم الانتحار بصفة عامة كقاعدة شرعية لاي سبب كان. أوضح د. اسامة العبد نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث أن المحافظة علي النفس من الضروريات التي أقرها المشرع بتجريم الاعتداء عليها وجعل العقوبة تبدأ بالقصاص وتنتهي بالدية المالية وجاءت الحدود زواجر لمنع الاعتداء عليها وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في إطار المحافظة علي النفس : "من اعان علي قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله تعالي ومكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله" . وتوعد من يقتل نفسه بآلة حديدية فإنه يمكث في جهنم خالدا مخلدا. فالروح ليست ملكا للإنسان حتي يتصرف فيها كما يحلو له . قال تعالي "يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي" . والشخص الذي تواجهه مشكلة عليه ان يسعي الي حلها بالطرق المشروعة ولا يلقي بنفسه الي التهلكة قال تعالي "ولا تلقوا بأيديكم الي التهلكة" . والطرق المقررة وفق ما أورده المشرع بالتوجه الي المختصين وإن لم يستجيبوا يكون التوجه الي غيرهم ممن يتولون امرهم فلن يضيع حق وراءه مطالب. لكن ان يقتل الشخص نفسه بالحرق أو بتجرع السم أو بأي وسيلة اخري فيكون منتحرا . جزاؤه جهنم خالدا مخلدا فيها إلي يوم القيامة . فالآدمي بنيان الرب ملعون من هدمه وهذه اللعنة تتوجه إلي الشخص نفسه لو كان سبب الهدم المباشر. أضاف: أن رفض الإسلام للانتحار هدفه القضاء علي الفوضي السلوكية وتهديد الأمن الاجتماعي داخل المجتمع . بحيث يتيقن كل شخص أن جسده أمانة مطلوب منه المحافظة عليه ولو أدي ذلك الي تجرعه الخمر أو أكل الميتة بالقدر الذي يحفظ عليه حياته وبالتيمم في حالة الجنابة التي تحتاج الي الغسل إذا خشي علي نفسه البرد القارص. ]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=200
الاحتجاج علي الظلم بالانتحار للدكتور سعد الدين هلالي http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=249 Mon, 27 Apr 2015 02:16:33 +0200 قرآن وسنة
"4" الاحتجاج علي الظلم بالانتحار
د.سعدالدين هلالي

الانتحار لايصلح ان يكون من وسائل الاحتجاج علي الظلم شرعا وعقلا. لان الانتحار خيانة للنفس وهزيمة لها وفرار من المواجهة. وكل هذه الصفات الخسيسة لاتليق بصفة الجهاد التي تحتاج الي بطل مقدام أمين يرفض الظلم ويبني بالعدل.
ويؤكد عدم صلاحية المنتحر لان يكون شيئا في جهاد الظالمين اجماع الفقهاء علي تحريم فعله الغادر بنفسه. وانه من الكبائر العظام سيئة العاقبة لانه لم يترك لنفسه فرصة للتوبة.
وقد اختلف الفقهاء في حكم الصلاة علي المنتحر بعد موته وحكم الدعاء له بالمغفرة علي ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول : يري عدم مشروعية الصلاة علي الميت منتحرا وعدم جواز الدعاء له بالاستغفار وهو قول ابي يوسف من الحنفية وروي عن عمر بن عبدالعزيز والاوزاعي واختاره الامام البخاري وحجتهم ما اخرجه مسلم عن جابر بن سمرة ان النبي صلي الله عليه وسلم اتي برجل قتل نفسه بمشاقص "يعني موسي" فلم يصل عليه قالوا ولان المنتحر من أهل المعاص الكبيرة التي لاتقبل فيها التوبة لعدم امكانها لكون الانتحار اخر عهده في الدنيا.
المذهب الثاني : يري منع الوجهاء والأئمة من الصلاة علي المنتحر وانما يصلي عليه احاد الناس وهو مذهب المالكية وحجتهم : ما اخرجه النسائي عن جابر بن سمرة ان النبي صلي الله عليه وسلم اتي برجل قتل نفسه بمشاقص فقال "أما انا فلا اصلي عليه" قالوا: فهذا دليل علي مشروعية الصلاة علي المنتحر في حق احاد المسلمين اما الأئمة فلا يصلون عليه تأديبا لغيره.
المذهب الثالث : يري استحقاق المنتحر للصلاة عليه والدعاء له بالمغفرة وهو مذهب الجمهور وحجتهم: ما أخرجه الدارقطني والبيهقي بسند فيه مقال عن ابن عمر ان النبي صلي الله عليه وسلم قال "صلوا علي من قال لا اله الا الله" واخرج مسلم من حديث الطفيل بن عمرو الدوسي انه هاجر الي المدينة ومعه رجل من قومه فاجتووا المدينة. اي اصابهم مرض بسبب تغيير الطقس فلم يتحمل الرجل المرض. فعمد الي مشاقص له أي سهم فقطع برامجه اي اصابعه فشخبت دما حتي مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وكانت هيئته حسنة مغطيا يديه فقال الطفيل: ما صنع بك ربك؟ فقال : غفر لي بهجرتي الي نبيه صلي الله عليه وسلم فقال الطفيال: مالي أراك مغطيا يديك؟
فقال الرجل قيل لي لن نصلح منك ما افسدت فلما استيقظ الطفيل ذهب الي رسول الله وحكي له ذلك. فقال صلي الله عليه وسلم "اللهم وليديه فاغفر".
قال الامام النووي في شرحه : هذا الحديث فيه حجة لاهل السنة ان من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر وقال الشعبي "ان قاتل نفسه أحوج الي استغفاركم".
dr.saadhelay@hotmail.com]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=249
اعفاء مديري ادارة أوقاف دمشير وبني مزار بالمنيا http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12939 Sun, 26 Apr 2015 19:13:22 +0200 أصدر الإمام محمد محمود أبو حطب وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا اليوم الأحد قرارا بإقالة مديري إدارة دمشير وبني مزار لإهمالهم وتقاعسهم عن العمل حيث تقرر اليوم محمد صابر شلبي مدير إدارة الأواقف بدمشير،

ونقله للعمل كمفتش للإدارة بالمنيا، وذلك بسبب تقاعسه عن إبلاغ المديرية بقيام الأهالي بهدم مسجد أبو عبد العزيز طراف بدمشير دون الرجوع للأوقاف لإعادة بنائه مرة أخرى.
كما تقرر إقالة اشرف معتمد جمعة مدير إدارة الأوقاف ببني مزار، نظرا للإهمال الشديد في العملhttp://alwafd.org


 
]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12939
خطبة {تحذير الأخيار من هوس الانتحار}============إعداد الشيخ/ السيد مراد سلامة http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12938 Sun, 26 Apr 2015 17:39:46 +0200 عناصر الخطبة :
1-ظاهرة هوس الانتحار بالأرقام
 2- حرمة الانتحار
3- أسباب الانتحار
4 – الآثار المترتبة على الانتحار:
5- كيفية التغلب على فكرة الانتحار
الأدلة و البيان
أمّا بعد: فإننا في الحقبة الأخيرة و في وسط تلك الفتن المهلكة أصاب كثيرا من شبابنا اليأس و القنوط و أصبحوا عرضة لما يسمى بهوس الانتحار فما من يوم إلا و مصرنا تفجع بشاب أو فتاة أقدم على الانتحار
هيا لنتعرف على تلك الظاهرة بالأرقام و نتعرف على حرمتها في شرع العزيز الجبار و نتعرف أسبابها و آثارها و كيفية الوقاية منها
1-ظاهرة هوس الانتحار بالأرقام:
أحبتي في الله : تفيد دراسة صدرت عام 2013، للباحث المصري، ياسر ثابت، في كتاب بعنوان "شهقة اليائسين"، أنّ حالات الانتحار في مصر زادت بنسبة 12 في المائة عام 2011، عن العام الذي سبقه. كما قال إنّ نحو 18 ألف حالة انتحار وصلت إلى مركز السموم خلال عام 2011، أغلبها رجال. وتشهد مصر سنويّاً نحو 3 آلاف حالة انتحار، لمن هم في عمر أقل من 40 سنة. فيما تقول تقارير أخرى، إنّ 5 أشخاص من بين كل ألف شخص يحاولون الانتحار بغية التخلص من مشاكلهم. وبحسب الدراسة، فإنّ عام 2009 وحده، شهد 104 آلاف محاولة انتحار في مصر، نجح 5 آلاف منهم في إنهاء حياتهم. وجاء الفصل الأخير من الكتاب بعنوان "أسبوع الانتحار"، وتحدث عن حالات الانتحار في مصر خلال الأسبوع الذي أعقب الثورة التونسية وسبق الثورة المصرية. وقال، إنّ النظام المصري السابق وظّف كل طاقاته لمواجهة من هدّدوا وجوده بإزهاق أرواحهم، على طريقة محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه، وأشعل الثورة التونسية. وأكد الباحث أنّ حالات الانتحار المستمرة بعد يناير/كانون الثاني 2011، تمثل أكبر دليل على أن هذه الثورة ما زالت مستمرة، من جهة، كما أنّ أسباب اليأس في المجتمع المصري لم تنضب بعد، من جهة أخرى. من جانبه، يؤكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أنّ "جريمة الانتحار في مصر أصبحت ظاهرة خطيرة تتصاعد يوماً بعد يوم".
2- حرمة الانتحار 
===================
الانتحار حرام بالاتفاق، ويعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله. قال الله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} وقد قرر الفقهاء أن المنتحر أعظم وزرا من قاتل غيره، وهو فاسق وباغ على نفسه، حتى قال بعضهم: لا يغسل ولا يصلى عليه كالبغاة، وقيل: لا تقبل توبته تغليظا عليه 
كما أن ظاهر بعض الأحاديث يدل على خلوده في النار. منها قوله من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا (
أيّها المسلم، إنّ من أعظم النّفوس حرمةً عند الله نفسَك التي بين جنبيك، فنفسك أمانةٌ في عنقِك، لا تتعدّى عليها، ولا تعرض لها بسوء، فأنتَ مسؤول عنها، فيجِب المحافظة على النّفس، ومحاولةُ قتل النفس من كبائر الذنوب، سببٌ للعذاب يومَ القيامة وسخطِ الله وعضبِه، قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، فنهانا عن قتلِ أنفسنا لأنّه تعالى بنا رحيم، ولذا وجَب على المسلم الصبرُ على البلاء، وحرم عليه الاستعجال بقتل نفسِه، بل نُهي عن تمنّي الموت، وأُمر بالصّبر والاحتساب.
أيّها المسلم، إنّ سنّة نبيّك – صلى الله عليه وسلم- بيّنت عِظم قتلِ الإنسان نفسَه، وأنّ قتل الإنسان نفسَه كبيرة من كبائر الذنوب، تُوعِّد عليها بالنار يومَ القيامة، ففي الصحيح أنّه  – صلى الله عليه وسلم- قال: ((من قتل نفسَه بشيء في الدّنيا عُذِّب به يومَ القيامة) أخرجه البخاري في الأدب (6105)، ومسلم في الإيمان (110) عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه.)
 أي: يكون عذابُه بذلك النّوع الذي أزهَق به نفسَه، وفي الصحيح أيضًا أنّه – صلى الله عليه وسلم- قال: ((من تردّى من جبل فقتل نفسَه فهو في نار جهنّم يتردّى فيها خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا، ومن احتسَى سُمًّا فقتل نفسَه فسمُّه في يده يحتسيه في نارِ جهنّم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ فحديدته في يدِه يجأ بها بطنَه يوم القيامة في نار جهنّم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا)) أخرجه البخاري في الطب (5778)، ومسلم في الإيمان (109) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
 ويقول – صلى الله عليه وسلم-: ((الذي يطعَن نفسَه يطعنها في نار جهنّم، والذي يقتحِمها ـ أي: النار ـ يقتحهما يومَ القيامة، والذي يخنق نفسَه يخنقها في النار يوم القيامة) أخرجه البخاري في الجنائز (1369) عن أبي هريرة رضي الله عنه وليس فيه ذكر التقحم، وإنما هو عند أحمد (2/435)، وهو في السلسلة الصحيحة (3421)
أيّها المسلم، قتلُ النّفس سببٌ لسوء الخاتمةِ وورودِ النّار والعياذ بالله. في عهد النبيّ – صلى الله عليه وسلم-  رجلٌ غازٍ مع النبيّ لا يدَع للمشركين شاذّة ولا فاذّة إلاّ قضى عليها، فقال النبيّ – صلى الله عليه وسلم-: ((هو في النّار))، فقال بعض الصحابة: إن يكن هذا في النّار فمن يدخلُ الجنة؟! لِما رأى من شجاعتهِ ودفاعِه، فلمّا آلمته الجِراح أخذ سهمًا من كنانتِه فانتحر وقتلَ نفسه، فجاء الرجل إلى النبيّ يعدو وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله؛ الذي قلتَ: إنّه في النار قد صدَق الله حديثَك، قد أخذ سهمًا من كنانتِه فانتحر" أخرجه البخاري في الجهاد (2898)، ومسلم في الإيمان (112) عن سهل بن سعد رضي الله عنه بنحوه.
وفيهِ أيضًا أنّ رجلاً أصابته جراح، فجزع فأخذ سكّينًا فحزَّ بها يدَه فلم يرقأ الدّم حتى مات، فقال الله: ((بادرَني عبدي بنفسِه قد حرّمت عليه الجنّة)) (أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3463) واللفظ له، ومسلم في الإيمان (113) عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه)
أيّها المسلم، هذه أحاديثُ صحيحة صريحة تبيِّن لك جريمةَ قتل النّفس، وأنّها خطيرة عظيمة، تدلّ على ضَعفٍ في الإيمان وقلّة في الصبر، وعلى فسادٍ في العقل وسوءٍ التصوّر والعياذ بالله.
أيّها المسلم، بأيّ حقٍّ تقتل نفسَك؟! وعلى أيّ دليل تعتمد؟! وبأيّ سلطان تلقى الله يومَ القيامة؟!
احذَر ـ أخي ـ أن تكونَ فريسةً للأعداء، يقضون بك أهواءَهم وينفِّذون بك أغراضَهم. هل حاسبتَ نفسَك عند الإقدام على هذه الجريمةِ وهي قتل النفس، الانتحار، تفجير النّفس؟! هل سألتَ نفسك: لماذا فعلت؟ ولمصلحة من تَفعل؟
3- أسباب ظاهرة الانتحار 
====================
أخي المسلم هناك اسباب عديدة لحدوث ظاهرة الانتحار تجعل من المرء فريسة للأوهام و ان السبيل الوحيد هو ان يقدم على إنهاء حياته ذكر العلماء منها
هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى قيام الشخص بالانتحار أو التفكير فيه، ويمكن إجمالها فيما يلي:
1- ضعف الوازع الديني: البُعد عن الدين القويم وضعف الإيمان بالله واليوم الآخر، وقلة التوكل على الله، وسوء الظن بالله، وعدم الخوف من الله تعالى.
2-الأمراض النفسية والعقلية: والتي منها المرض النفسي الناشئ عن خلل عضوي في الدماغ ينشأ غالبا منذ الولادة، كالشلل الجنوني العام، والتخلّف العقلي، والصرع.. ومنها الاضطرابات النفسية والعقلية وهي تنشأ عن خلل وظيفي، وتشمل:
3- اضطراب الشخصية: وهي ليست أمراضًا نفسية أو عضوية.. وإنما سمات متطرفة تجعل تلك الشخصيات مختلفة عن بقية الناس، وهم لا يشعرون بأنهم يعانون من اضطراب، ولهذا يعاني من يعيشون معهم، ويعانون هم أيضًا من أنفسِهم وتصرفاتهم، وهم لا يستجيبون للعلاجات بشكل جيد لأنهم لا يقتنعون بحاجتهم إليها، ومنهم: الشخصية الهستيرية، والشخصية غير الناضجة انفعاليًا، والشخصية العاجزة، والشخصية الانطوائية، والمدمنون على الكحول أو المخدرات.. وكل هؤلاء يفكرون في الانتحار.
4- المشاكل الأسرية واحترام الذات: قد تؤدي الصراعات الأسرية المتكررة أو الشديدة بين أفراد الأسرة وبالأخص الوالدين، وكذلك عيش الطفل أو المراهق مع زوجة أب قاسية او زوج أمّ قاسٍ، أو تعرض الطفل للضرب والإيذاء أو الحرمان العاطفي بشكل متكرر، أو الإهمال للطفل وحاجته النفسية والجسدية، أو تعرّض المراهق للنقد المستمر أو الاستهزاء وعدم احترام ذاته ومشاعره، وتعليم الوالدين المتدني، وحالات الاغتصاب للنساء.. قد تؤدي جميعها إلى الوصول إلى حالة اكتئاب شديدة ومن ثم التفكير في الانتحار والتخلّص من الحياة.
5- المشاكل الاقتصادية: كالفقر، والبطالة وعدم الحصول على المهن اللازمة على الرغم من الشهادات والمؤهلات، أو فقدان المهنة أو المنزل.. وقد بينت الدراسات حول الراشدين في هونج كونج مثلاً أن 55% من حالات الانتحار يقوم بها عاطلون عن العمل. وأعربت منظمة الصحة العالمية عن خشيتها من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية العالمية إلى ارتفاع حالات الانتحار خاصة بعد إقدام بعض رجال الأعمال على الانتحار.
6- الفشل: يعد الفشل المالي كالفشل في سداد الالتزامات المالية أو التعرض للخسائر، أو الفشل العاطفي، أو الفشل الدراسي، أو الفشل الاجتماعيّ، أو الفشل المهني كتأمين وظيفة كريمة والمحافظة عليها، أحد الأسباب الرئيسيّة المؤدية للانتحار، وقد أظهرت الدراسات الدولية أن 60 % من حالات الانتحار كانت بسبب الفشل.
7- الشعور بالذنب أو الوحدة: ويُعتبر هذا سببًا رئيسيٍّا في الانتحار وهو الشعور بالذنب والرغبة في عقاب الذات، أو الشعور بالوحدة والاعتقاد بأن العالم لا يفهمه ولا أحد يشعر به، وبسبب عدم القدرة على توجيه العقاب للآخرين فيوجه العقوبة لذاته، وتكثر هذه اhttp://www.a2ma.net/vb/index.php?page=rss&subject=1تحذير الاخيار من هوس الانتحار.docxhttp://www.a2ma.net/vb/index.php?page=rss&subject=1تحذير الاخيار من هوس الانتحار.docxلحالة عند المراهقين وغير الناضجين فكريًا أو المضطربين نفسيًا.
11- سهولة الوصول إلى المواد المميتة: كالأدوية والسموم والقفز من الأماكن المرتفعة..
4- الآثار المترتبة على الانتحار:
================
فإن سالت عن الآثار المترتبة على تلك الجريمة النكراء فهيا لنتعرف عليها من خلال شرع العزيز الغفار 
أولا: إيمان أو كفر المنتحر:
==============
 ورد في الأحاديث الصحيحة عن النبي – صلى الله عليه وسلم -  ما يدل ظاهره على خلود ومنها حديث جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي نفسه، حرمت عليه الجنة (أخرجه البخاري)
وظاهر هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث يدل على كفر المنتحر؛ لأن الخلود في النار والحرمان من الجنة جزاء الكفار عند أهل السنة والجماعة.
لكنه لم يقل بكفر المنتحر أحد من علماء المذاهب الأربعة؛ لأن الكفر هو الإنكار والخروج عن دين الإسلام، وصاحب الكبيرة - غير الشرك - لا يخرج عن الإسلام عند أهل السنة والجماعة، وقد صحت الروايات أن العصاة من أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون. 
 بل قد صرح الفقهاء في أكثر من موضع بأن المنتحر لا يخرج عن الإسلام، ولهذا قالوا بغسله والصلاة عليه كما سيأتي، والكافر لا يصلى عليه إجماعا. ذكر في الفتاوى الخانية: المسلم إذا قتل نفسه في قول أبي حنيفة ومحمد يغسل ويصلى عليه.
وهذا صريح في أن قاتل نفسه لا يخرج عن الإسلام، كما وصفه الزيلعي وابن عابدين بأنه فاسق كسائر فساق المسلمين كذلك نصوص الشافعية تدل على عدم كفر المنتحر. 
وما جاء في الأحاديث من خلود المنتحر في النار محمول على من استعجل الموت بالانتحار، واستحله، فإنه باستحلاله يصير كافرا؛ لأن مستحل الكبيرة كافر عند أهل السنة، والكافر مخلد في النار بلا ريب، وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة.
ومما يدل على أن المنتحر تحت المشيئة، وليس مقطوعا بخلوده في النار - حديث جابر أنه قال لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص، فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليديه فاغفر ((مسلم) 184 - (116) , (مسند الإمام أحمد) 15024)
وهذا كله يدل على أن المنتحر لا يخرج بذلك عن كونه مسلما، لكنه ارتكب كبيرة فيسمى فاسقا.
ثالثا: غسل المنتحر:
============
المنتحر عمدا، يغسل و يكفن  لأنه لا يخرج عن الإسلام بسبب قتله نفسه عند الفقهاء كما سبق، ولهذا صرحوا بوجوب غسله كغيره من المسلمين وادعى الرملي الإجماع عليه حيث قال: وغسله وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا، للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره. 
رابعا: الصلاة على المنتحر:
==============
و اعلموا عباد الله أن جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية)يرى  أن المنتحر يصلى عليه، لأنه لم يخرج عن الإسلام بسبب قتله نفسه كما تقدم، ولما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلوا على من قال لا إله إلا الله (أخرجه الطبراني من حديث ابن عمر) ولأن الغسل والصلاة متلازمان عند المالكية، فكل من وجب غسله وجبت الصلاة عليه، وكل من لم يجب غسله لا تجب الصلاة عليه. 
وقال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي - وهو رأي أبي يوسف من الحنفية، وصححه بعضهم - لا يصلى على قاتل نفسه بحال، لما روى جابر بن سمرة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه (أخرجه مسلم ) ولما روى أبو داود أن رجلا انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره عن رجل قد مات قال: وما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه، قال: أنت رأيته؟ قال: نعم. قال. إذن لا أصلي عليه (وأخرجه مسلم) .
وعلله بعضهم بأن المنتحر لا توبة له فلا يصلى عليه 
وقال الحنابلة: لا يصلي الإمام على من قتل نفسه عمدا، ويصلي عليه سائر الناس. أما عدم صلاة الإمام على المنتحر فلحديث جابر بن سمرة السابق ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قاتل نفسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام، فألحق به غيره من الأئمة 
وأما صلاة سائر الناس عليه، فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حين امتنع عن الصلاة على قاتل نفسه لم ينه عن الصلاة عليه. ولا يلزم من ترك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ترك صلاة غيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء الإسلام لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له، ويأمرهم بالصلاة عليه. 
كما يدل على هذا التخصيص ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أما أنا فلا أصلي عليه 
وذكر في بعض كتب الحنابلة أن عدم صلاة الإمام على المنتحر أمر مستحسن، لكنه لو صلى عليه فلا بأس. فقد ذكر في الإقناع: ولا يسن للإمام الأعظم وإمام كل قرية - وهو واليها في القضاء - الصلاة على قاتل نفسه عمدا، ولو صلى عليه فلا بأس. 
خامسا: تكفين المنتحر ودفنه في مقابر المسلمين:
=============
اتفق الفقهاء على وجوب تكفين الميت المسلم ودفنه، وصرحوا بأنهما من فروض الكفاية كالصلاة عليه وغسله، ومن ذلك المنتحر؛ لأن المنتحر لا يخرج عن الإسلام بارتكابه قتل نفسه كما مر. 
5- كيفية التغلب على فكرة الانتحار
===============
=======================
أمة الإسلام : بعدما تعرفنا على تلك الظاهرة الخطيرة و تعرفنا على أسبابها و آثارها هيا لنتعرف على كيفية الوقاية من هوس الانتحار
فمن أعظم الوسائل التي تردع المؤمن بأن يفكر في هذه الموبقة وهذه الكبيرة من كبائر الذنوب هو : تنمية الوازع الديني والحس الإيماني وذلك باستحضار عدة أمور منها :
1.  أن نفسه التي بين جنبيه هي ملك لله وليس ملكاً له حتى يتصرف فيها كيفما شاء يدل على ذلك حديث : ( إن لله ما أخذ وله ما أعطى .. ) فاللام لام الملكية .
2. أن يتذكر خطورة قتل النفس المعصومة ، وأن قتله لنفسه جمع منكرين عظيمين وموبقتين مهلكتين ، وهما قتل نفس مؤمنة والانتحار وليذكر قول الله تعالى : {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (93) سورة النساء
3. استحضار أن الرزق مقسوم من الله وليس من البشر فقد جاء في الحديث : ( يا أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب ، فإن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها) ، وهذا الرزق قد قدره الله وكتبه منذ أن نفخ في العبد الروح في بطن أمه كما في حديث : (إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات : فيكتب رزقه وأجله وعمله ثم يكتب شقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح .... الحديث ) !!
4. استحضار النعم التي أكرمك ربك بها وشكرها : فنعمه تترى ولكن الشيطان يعميها على بعضنا ولذلك جاء الحث على استحضارها لئلا نكفر نعم الله علينا : {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (34) سورة إبراهيم .
الدعاء ==]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12938
الانتحار وموقف الاسلام منه / احمد الدفار http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12937 Sun, 26 Apr 2015 14:21:29 +0200 الانتحار وموقف الاسلام منه
للشيخ / احمد الدفار
 

http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=rss&subject=1

عناصر الخطبة
 
1- أسباب الانتحار.
 2- خطأ من يظن أن الانتحار راحة وتخلصٌ من الآلام.
 3- حكم الانتحار في الإسلام.
 4- ذكر معنى ((خالدًا مخلَّدًا فيها)) الوارد في حديث قتل النفس.
 
الموضوع
 
أما بعد:
لقد خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم، وصوّره فجمَّل صورته، وركّب فيه الأعضاء والجوارح، وأمده بنعم السمع والبصر والنطق وسائر النعم الأخرى التي ركبت في هذا الجسد، وهي نعم لا تحصى، وفيه من الآيات والدلائل ما لا يحصر ولا يُستقصى.
 
فما أعظم هذا الخلق البديع الذي ركبه الخالق المبدع، فكم فيه من العجائب والأسرار،قال تعالي
 ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [المؤمنون:14].
 
والله تعالى حين وهب الإنسان هذه النعم أمره بالمحافظة على هذا الجسد؛ إذ هو وديعة عنده، يجب أن يرعاه ويصونه ويحفظه من كل ما يخدشه أو يورده المهالك أو يؤثر فيه،
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [النساء:29، 30].
 
فهذه الآيات فيها نَهي للمؤمنين أن يقتل بعضهم بعضًا، ونهي لكل واحد منهم أن يعتدي على نفسه بالقضاء عليها وإزهاقها؛ إذ هي ليست ملكًا له، ومما يؤيد هذا
 ما رواه عمرو بن العاص قال: بعثني رسول الله صل الله عليه وسلم ذات مرة، فاحتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أموت، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمت على رسول الله ذكرت ذلك له، فقال: ((يا عمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جنب؟)) قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقتُ إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله ولم يقل شيئًا. رواه أحمد وأبو داود.
 
فتأول عمرو بن العاص هذه الآية على أن المراد بِها قتل نفسه، لا نفس غيره، ولم ينكر عليه النبي ذلك.
 
إن اعتداء الإنسان على نفسه بقتلها جريمة كبرى، يترتب عليها العقاب الأليم والوعيد الشديد الذي جاءت به النصوص الشرعية التي بينت أنه من المحرمات ومن أعظم الكبائر.
 
روى أبو هريرة أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:
 ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بِها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سُمًا فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)) رواه البخاري ومسلم.
 
فدل هذا الحديث على أن من أقدم على قتل نفسه بارتكاب أحد الأفعال الواردة في هذا الحديث أو ما كان في معناها فإن عقوبته العذاب في جهنم بنفس الفعل الذي أجهز به على نفسه، فمن ألقى نفسه من مكان عال مرتفع أو موقع شاهق أو ضرب نفسه بحديدة كالسيف أو السكين أو المسدس أو نحو ذلك أو تناول مادة من المواد السامة القاتلة فأدى ذلك كله إلى موته فإنه يعذب في النار بفعلته الشنعاء التي أقدم عليها.
 
والخلود الوارد في الحديث السابق إما أنه محمولٌ على من فعل ذلك مستحلاً مع علمه بالتحريم، فهذا استحل شيئًا حرمه الله تعالى، فهو إذًا كافر، وعقوبة الكافر الخلود في النار، أو أن المراد بالخلود طولُ المكث في نار جهنم لا الإقامة الدائمة فيها، أجارنا الله منها. ومن يستطيع تحَمُّل لسعة من لسعاتها؟! فكيف بالمكث فيها ولو لحظات؟! وما بالكم بالمكث فيها طويلاً؟! فولله، إنه لشرٌ وعذابٌ كافٍ. أو أن المراد بالخلود الوارد في الحديث أن جزاء قاتل نفسِه الخلودُ، ولكن تكرم الله تعالى فأخبر أنه لا يخلد فيها مسلم. وكل الأقوال الثلاثة أقل ما فيها المكث والبقاء في النار طويلاً الله أعلم بمدَّته.
 
 
وظاهر هذا الحديث يدل على خلوده في النار وبقائه فيها معذبًا أبد الآبدين، فإنه قال: ((فهو في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)). وكل من يقدم على شيء من ذلك فإنما هو لضعف إيمانه، وغفلته عن خالقه، وعدم التجائه إليه عند إصابته بشيء يسوؤه.
روى جندب أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:
 ((كان برجل جراح أو كانت به قرحة بوجهه، فلما آذته انتزع سهمًا من كنانته فنكأها ـ أي: فجرها وفتحها ـ، فلم يقف الدم حتى مات، فقال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، قد حرمتُ عليه الجنة)) متفق عليه.
 
إن الإقدام على الانتحار من أعظم الدلائل على انحراف المنتحر وبعده عن تعاليم الإسلام وانغماسه في الضلالة؛ إذ لو لم يكن كذلك لما أقدم على هذه الفعلة الشنيعة،
فقد روى أبو هريرة أن رجلاً في عهد النبي في إحدى المعارك قاتل قتالاً شديدًا فأصابته جراحة، فلم يصبر فقتل نفسه، وقد أخبر النبي قبل ذلك أنه من أهل النار. متفق عليه.
 
وقد ذهب بعض العلماء إلى أن قاتل نفسه لا يصلي عليه الإمام، ويصلي عليه بقية الناس؛ لأن النبي صل الله عليه وسلم أُتِي برجلٍ قتل نفسه فلم يصل عليه. رواه مسلم.
 وجاء رجل إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى رجلاً ينحر نفسه حتى مات، فقال : ((أنتَ رأيتَه؟)) قال الرجل: نعم، قال : ((إذًا لا أصلي عليه)) رواه أبو داود. فامتنع ولم ينه غيره أن يصلي عليه.
 
فالإنسان ليس ملكًا لنفسه، بل ملك لخالقه جل وعلا، ولذلك فلا يجوز له أن يتصرف في بدنه إلا فيما أذن له فيه، وأما الإضرار بنفسه كتعمده قتلها فإنه كقتله غيره من الناس، فله عظيم العقوبة عند الله كما بينته الأحاديث المتقدمة.
 
إن الانتحار لا يحدث إلا من نفس مريضة بعيدة عن فعل الطاعات، غارقة في فعل المعاصي والمنكرات، موحلة في اقتراف الشبه والمخالفات، آيسة مما عند خالقها من الرحمة والخيرات، وإن قلب المنتحر فارغ من الإيمان الذي يحيي القلوب ويوقظها من غفلتها ويعيدها إلى طريق الصواب وجادة الحق للتزود من الأجر والثواب.
 
والإيمان يجعل صاحبه شديد التعلق بخالقه، يلجأ إليه في الشدائد والملمات، فإذا ما أحسَّ بضائقة أو وقعت عليه مصيبة أو نزلت به مشكلة تؤرقه فإنه يعلم ويدرك أن ربّه مُفرِّجٌ ما هو فيه من الكربات، وميسِّرٌ ما يمر به من المعسرات، ومسهل ما يعيشه من الصعوبات.
 
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:2، 3].
 
ما أسباب الانتحار؟ وما حكمه؟ وما الوسائل المناسبة للحد منه أو منعه؟
 
 
 أيها الناس،
 فقد برزت في السنين الأخيرة ظاهرة الانتحار؛ وهو أن يتعمد الإنسان قتل نفسه. وكنا نسمع عن هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية الشاردة عن الله تعالى، والتي طغت عليها المادة في كل نواحي الحياة، وحينما تُسجَّل أرقامٌ في هذا الشأن تكون الدول الأكثر ترفًا وارتفاعًا في مستوى دخل الفرد هي الأعلى نصيبًا في الانتحار. غير أننا الآن نسمع كثيرًا عن ذلك في بلد التوحيد ومنطلق الدعوة ومبعث الرسالة، فماذا دهانا؟!
 
عباد الله، ليس بين الله تعالى وأحدٍ من خلقه حسبٌ ولا نسب، وسنن الله سبحانه لا تجامِل أحدًا، والمحسوبيات ليس لها ميزان في الشرع، فمن اتقى الله وأطاعه سعِد ونجا، ومن عصاه شقِي وهلك.
 
أيها المسلمون،
 
إن على المسلم ـ عباد الله ـ أن يُدرك أنّ الله جل وعلا قدّر أن تكون هذه الحياة مجبولة على كبد ومنطويةً على تعب، والتعامل معها يكون بإدراك ذلك يقينًا، فلا يُفاجأ بعد الفرح بترح، وبعد السعادة بألم ونكد، لكن على المؤمن أن يوطِّن نفسه على تحمل كل ما يصيبه،
ويتذكر
 قول الرسول صل الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: ((يا أبا بكر، ألست تنصب؟! ألست تحزن؟! أليس يصيبك اللأواء؟! فذلك ما تُجزون به))، وقوله : ((وإن الفَرَجَ مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا))،
 
 وقول الله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6]، وفي هذا بشارة أنه كلما وجد عسر وصعوبة فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر فأخرجه، ولن يغلب عسرٌ يسرين. فالحمد لله.
 
اسباب الانتحار
السبب الاول أن علاقة البعض مع ربه أشبه ما تكون علاقة نفعية،
فيظل يدعو ربه لضرٍ نزل به أو حاجة يرجوها، فإذا نال مطلوبه توقف وفترت صلته بالله،
 وكان المتعين عليه أن يواصل ويستمر في كثرة تضرعه لربه في السراء والضراء، فليس لأحد غنى عن الله تعالى، ومن تعرّف إلى الله في الرخاء عرفه في الشدة.
 ومن التضرع المداومة على الأذكار اليومية الثابتة عن الرسول في كل مناسبة والحرصُ عليها، ومنها قراءة سور المعوذات وغيرها مما أثبته العلماء في الكتب والكتيبات الخاصة بالأذكار.
 
السبب الثاني من أسباب الانتحار: كثرة الأمراض النفسية وفشوها، بدليل كثرة العيادات النفسية والأطباء النفسيين، بل وامتهان القراءة على المرضى حتى لو لم يكن القارئ مؤهلاً لذلك، الأمر الذي أضاف إلى قوائم المرضى النفسيين نوعيتين من الناس هما: المُقرَئ عليه، والقارئ نفسه الذي كثيرًا ما هو بحاجة إلى من يقرأ عليه، نسأل الله العافية.
 
والسبب الثالث: اشتغال النفس بحال الآخرين ومراقبتهم والغفلةُ عن نفسه، وانشغالهُ بالآخرين يوقعه في محاذير ومخاطر كثيرة، منها تركه نفع نفسه والوقوع فيما لا يعنيه، والصواب والسنة والخير والراحة في تركه ما لا يعنيه، و
((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) كما صح عن الصادق المصدوق
وصح عنه أيضًا: ((احرص على ما ينفعك)).
 
والسبب الرابع: أن بعض العمال الذين تغرَّبوا عن أهلهم وأوطانهم يظنّ أحدهم أنه سيجمع ثروةً عظيمة عما قريب، فإذا هو مرهقٌ بالديون، إما لقلة راتبه، أو ظلم كفيله له بتأخيره صرف راتبه، أو أن كفيله يسيبه حرًا ويفرض عليه مبلغًا شهريًا، فيعجز عنه، مما يسبب له إحباطًا، قد يلجأ بعضهم إلى الانتحار هروبًا من بحر الهموم الذي يسبح فيه.
 
والسبب الخامس: أن بعض الشباب له طموحاتٌ تعانق السحاب؛ لكنه في الوقت نفسه لا يقدّم عملاً، أو أنه يكدّ ويكدح ويلهث ولكن دون المستوى الذي يؤمله، فيصاب هو الآخر بإحباط، فيوحي إليه الشيطان أن الحل الأفضل له التخلص وسرعة الخروج من هذه الدنيا.
 
والسبب السادس: أن بعض الناس يتوسع في مصاريفه المعيشية، فيُثْقَل بالديون مقابل عدم وجود دخل يغطي ويقضي ديونه، فإذا اجتمع مع ذلك غلبة شيطان وزوجةُ السوء ضاقت عليه الدنيا بما رحبت.
 
والسبب السابع: سوء العشرة الزوجية وتمكّن الخلافات وكثرة الخصومات بين الزوجين، بحيث تفرز جوًا لا يطاق من القلق، يرى أحدهما أن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الانتحار.
 
والسبب الثامن وهو من الأهمية بمكان: ذلكم أن يقترف شخص ذكرًا أو أنثى ذنوبًا كبيرة كالزنا، ثم يحرقه ألم المعصية ولا يجرؤ أن يسلّم نفسه للقضاء الشرعي لإقامة الحد عليه، كما أنه يضعف عن إحداث توبة صادقة بينه وبين الله تعالى، فيعمد إلى إقامة الحد على نفسه بالانتحار.
 
والسبب التاسع: وهو طغيان المادة على أذهان الكثيرين، يدفعهم أن تكون حساباته مادية بحتة، فإذا هو يسعى ليلاً ونهارًا في سبيل رفع مستواه المعيشي، ثم يجد نفسه في نهاية الأمر أنه لم ينل أربه، فييْأَس ويظن أن كل جهد يقدمه عبثٌ لا فائدة فيه.
 
هذه ـ أيها المسلمون ـ بعض أسباب الانتحار، وهناك غيرها أيضًا.
 
يظن المنتحر أنه ترك الشقاء والتعب، ويظن أنه سيجد الراحة بعد قتل نفسه، ولم يدرِ ماذا وراء القبر، والمرحلةَ التي هو مقبلٌ عليها، إنها الشقاء الطويل والعذابُ الأليم الذي يهون أمامه كَبَدُ الدنيا ونصبها. فما
 
حكم الانتحار؟
 
من المعلوم أن نفس الإنسان ليست ملكًا له على وجه الحقيقة، وإنما هي بمثابة الوديعة أو العارية عنده، لأنها ملك خالقها وهو الله جل جلاله، وليس من حق الإنسان وهو بمثابة الوديع أو المستعير إتلاف ما استودعه الله إلا إذا أذِن له الله تعالى بذلك كما في الجهاد.
 
 
أيها المسلمون
ان الانتحار حرام في شرع الإسلام؛ لأنه إتلاف للنفس ممن لا يملكها، وبغير إذن من مالكها، وفي الانتحار جبنٌ وفرارٌ من مسؤولية المسلم في الحياة؛ وهي الإسهام في إقامة دين الله تعالى في الأرض.
 
روى البخاري في صحيحه أن النبي صل الله عليه وسلم
 قال: ((من قتل نفسه بشيء عُذب به في نار جهنم)).
قال الحافظ ابن حجر: "جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه ليست ملكًا له مطلقًا، بل هي لله تعالى، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه".
 
الخوف من الله
واعلم إن أهل المعاصي ليسوا من الله في شيء فقد اجتمعت على قلوبهم الذنوب حتى صارت قلوباً قاسية كالحجارة أو أشد قسوة وأبعد القلوب من الله القلب القاسي
 أما أهل الإيمان فهم أهل الله وخاصته الذين ما تركوا لله طاعة إلا شمروا عن ساعد الجد لأدائها وما علموا بشيء فيه رضا لله إلا فعلوه راغبين راهبين فأورثهم الله نور الإيمان في قلوبهم فصارت قلوبهم لينه من ذكره تعالى وقادت جوارحهم للخشوع فما تكاد تخلوا بالله إلا فاضت أعينهم من الدمع من كمال خشيته وكانت تلك الدموع أكبر حائل يحول بين صاحبها وبين النار .
ولقد أثنى الله في كتابة الكريم في أكثر من موضع على البكائين من خشيته تعالى
 فقال جل شأنه [وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا] الإسراء 106-109 .
 
وقال تعالى [أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا] مريم 58 .
 
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لايلج النار رجل بكى من خشيه الله حتى يعود اللبن في الضرع ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ] رواة الترمزى .
 
قال المباركفوري قوله [ لا يلج ] من الولوج أي لا يدخل [ رجل بكى من خشيه الله ] فإن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية [ حتى يعود اللبن في الضرع ] هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى [حتى يلج الجمل في سم الخياط] الاعراف 40 .
 
وروى الترمزى عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله]
 
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ] وذكر منهم [ ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ] متفق عليه .
 
قال القرطبي وفيض العين بحسب الذاكر وما ينكشف له فبكاؤه خشيه من الله تعالى حال أوصاف الجلال وشوقاً إليه سبحانه حال أوصاف الجمال .
 
وروى ابن أبى الدنيا عن حمزة الأعمى قال : ذهبت بي أمي إلى الحسن فقالت يا أبا سعيد ابني هذا قد أحببت أن يلزمك فلعل الله أن ينفعه بك قال فكنت أختلف إليه فقال لي يوما : بابني أدم الحزن على خير الآخرة لعله أن يوصلك إليه وابك في ساعات الليل والنهار في الخلوة لعل مولاك أن يطلع عليك فيرحم عبرتك فتكون من الفائزين .
 
ومن أقوال الحسن البصري : بلغنا أن الباكي من خشيه الله لا تقطر من دموعه قطره حتى تعتق رقبته من النار وقال أيضاً : لو أن باكيا بكى في ملأ من خشية الله لرحموا جميعا وليس شيء من الأعمال إلا له وزن إلا البكاء من خشية الله فإنه لا يقوم الله بالدمعة منه شيء وقال : ما بكى عبد إلا شهد عليه قلبه بالصدق أو الكذب .
 
فحينما يمتلئ القلب خوفا من الله وخشية لله لن يقدم علي هذه الجريمة النكراء فلابد من التوبه والعوده اليه سبحانه
لان الضنك الذي تحياه الامه ويكون سببا في الانتحار والشقاء هو بشئم معاصينا
اسال الله بمنه وكرمه ان يسترنا في الدنيا والاخره
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
كتبه
احمد الدفار


 ]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12937
الانتحار وموقف الاسلام منه للشيخ / احمد الدفار http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12936 Sun, 26 Apr 2015 13:55:36 +0200 الانتحار وموقف الاسلام منه
للشيخ / احمد الدفار
 
عناصر الخطبة
 
1- أسباب الانتحار.
 2- خطأ من يظن أن الانتحار راحة وتخلصٌ من الآلام.
 3- حكم الانتحار في الإسلام.
 4- ذكر معنى ((خالدًا مخلَّدًا فيها)) الوارد في حديث قتل النفس.
 
الموضوع
 
أما بعد:
لقد خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم، وصوّره فجمَّل صورته، وركّب فيه الأعضاء والجوارح، وأمده بنعم السمع والبصر والنطق وسائر النعم الأخرى التي ركبت في هذا الجسد، وهي نعم لا تحصى، وفيه من الآيات والدلائل ما لا يحصر ولا يُستقصى.
 
فما أعظم هذا الخلق البديع الذي ركبه الخالق المبدع، فكم فيه من العجائب والأسرار،قال تعالي
 ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [المؤمنون:14].
 
والله تعالى حين وهب الإنسان هذه النعم أمره بالمحافظة على هذا الجسد؛ إذ هو وديعة عنده، يجب أن يرعاه ويصونه ويحفظه من كل ما يخدشه أو يورده المهالك أو يؤثر فيه، 
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [النساء:29، 30].
 
فهذه الآيات فيها نَهي للمؤمنين أن يقتل بعضهم بعضًا، ونهي لكل واحد منهم أن يعتدي على نفسه بالقضاء عليها وإزهاقها؛ إذ هي ليست ملكًا له، ومما يؤيد هذا
 ما رواه عمرو بن العاص قال: بعثني رسول الله صل الله عليه وسلم ذات مرة، فاحتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أموت، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمت على رسول الله ذكرت ذلك له،
 فقال: ((يا عمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جنب؟)) قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقتُ إن اغتسلت أن أهلك، 
وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله ولم يقل شيئًا. رواه أحمد وأبو داود.
 
فتأول عمرو بن العاص هذه الآية على أن المراد بِها قتل نفسه، لا نفس غيره، ولم ينكر عليه النبي ذلك.
 
إن اعتداء الإنسان على نفسه بقتلها جريمة كبرى، يترتب عليها العقاب الأليم والوعيد الشديد الذي جاءت به النصوص الشرعية التي بينت أنه من المحرمات ومن أعظم الكبائر.
 
روى أبو هريرة أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:
 ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بِها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سُمًا فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)) رواه البخاري ومسلم.
 
فدل هذا الحديث على أن من أقدم على قتل نفسه بارتكاب أحد الأفعال الواردة في هذا الحديث أو ما كان في معناها فإن عقوبته العذاب في جهنم بنفس الفعل الذي أجهز به على نفسه، فمن ألقى نفسه من مكان عال مرتفع أو موقع شاهق أو ضرب نفسه بحديدة كالسيف أو السكين أو المسدس أو نحو ذلك أو تناول مادة من المواد السامة القاتلة فأدى ذلك كله إلى موته فإنه يعذب في النار بفعلته الشنعاء التي أقدم عليها.
 
والخلود الوارد في الحديث السابق إما أنه محمولٌ على من فعل ذلك مستحلاً مع علمه بالتحريم، فهذا استحل شيئًا حرمه الله تعالى، فهو إذًا كافر، وعقوبة الكافر الخلود في النار، أو أن المراد بالخلود طولُ المكث في نار جهنم لا الإقامة الدائمة فيها، أجارنا الله منها. ومن يستطيع تحَمُّل لسعة من لسعاتها؟! فكيف بالمكث فيها ولو لحظات؟! وما بالكم بالمكث فيها طويلاً؟! فولله، إنه لشرٌ وعذابٌ كافٍ. أو أن المراد بالخلود الوارد في الحديث أن جزاء قاتل نفسِه الخلودُ، ولكن تكرم الله تعالى فأخبر أنه لا يخلد فيها مسلم. وكل الأقوال الثلاثة أقل ما فيها المكث والبقاء في النار طويلاً الله أعلم بمدَّته.
 
 
وظاهر هذا الحديث يدل على خلوده في النار وبقائه فيها معذبًا أبد الآبدين، فإنه قال: ((فهو في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)). وكل من يقدم على شيء من ذلك فإنما هو لضعف إيمانه، وغفلته عن خالقه، وعدم التجائه إليه عند إصابته بشيء يسوؤه. 
روى جندب أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:
 ((كان برجل جراح أو كانت به قرحة بوجهه، فلما آذته انتزع سهمًا من كنانته فنكأها ـ أي: فجرها وفتحها ـ، فلم يقف الدم حتى مات، فقال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، قد حرمتُ عليه الجنة)) متفق عليه.
 
إن الإقدام على الانتحار من أعظم الدلائل على انحراف المنتحر وبعده عن تعاليم الإسلام وانغماسه في الضلالة؛ إذ لو لم يكن كذلك لما أقدم على هذه الفعلة الشنيعة، 
فقد روى أبو هريرة أن رجلاً في عهد النبي في إحدى المعارك قاتل قتالاً شديدًا فأصابته جراحة، فلم يصبر فقتل نفسه، وقد أخبر النبي قبل ذلك أنه من أهل النار. متفق عليه.
 
وقد ذهب بعض العلماء إلى أن قاتل نفسه لا يصلي عليه الإمام، ويصلي عليه بقية الناس؛ لأن النبي صل الله عليه وسلم أُتِي برجلٍ قتل نفسه فلم يصل عليه. رواه مسلم.
 وجاء رجل إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى رجلاً ينحر نفسه حتى مات، فقال : ((أنتَ رأيتَه؟)) قال الرجل: نعم، قال : ((إذًا لا أصلي عليه)) رواه أبو داود. فامتنع ولم ينه غيره أن يصلي عليه.
 
فالإنسان ليس ملكًا لنفسه، بل ملك لخالقه جل وعلا، ولذلك فلا يجوز له أن يتصرف في بدنه إلا فيما أذن له فيه، وأما الإضرار بنفسه كتعمده قتلها فإنه كقتله غيره من الناس، فله عظيم العقوبة عند الله كما بينته الأحاديث المتقدمة.
 
إن الانتحار لا يحدث إلا من نفس مريضة بعيدة عن فعل الطاعات، غارقة في فعل المعاصي والمنكرات، موحلة في اقتراف الشبه والمخالفات، آيسة مما عند خالقها من الرحمة والخيرات، وإن قلب المنتحر فارغ من الإيمان الذي يحيي القلوب ويوقظها من غفلتها ويعيدها إلى طريق الصواب وجادة الحق للتزود من الأجر والثواب.
 
والإيمان يجعل صاحبه شديد التعلق بخالقه، يلجأ إليه في الشدائد والملمات، فإذا ما أحسَّ بضائقة أو وقعت عليه مصيبة أو نزلت به مشكلة تؤرقه فإنه يعلم ويدرك أن ربّه مُفرِّجٌ ما هو فيه من الكربات، وميسِّرٌ ما يمر به من المعسرات، ومسهل ما يعيشه من الصعوبات.
 
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:2، 3].
 
ما أسباب الانتحار؟ وما حكمه؟ وما الوسائل المناسبة للحد منه أو منعه؟
  
 
 أيها الناس،
 فقد برزت في السنين الأخيرة ظاهرة الانتحار؛ وهو أن يتعمد الإنسان قتل نفسه. وكنا نسمع عن هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية الشاردة عن الله تعالى، والتي طغت عليها المادة في كل نواحي الحياة، وحينما تُسجَّل أرقامٌ في هذا الشأن تكون الدول الأكثر ترفًا وارتفاعًا في مستوى دخل الفرد هي الأعلى نصيبًا في الانتحار. غير أننا الآن نسمع كثيرًا عن ذلك في بلد التوحيد ومنطلق الدعوة ومبعث الرسالة، فماذا دهانا؟!
 
عباد الله، ليس بين الله تعالى وأحدٍ من خلقه حسبٌ ولا نسب، وسنن الله سبحانه لا تجامِل أحدًا، والمحسوبيات ليس لها ميزان في الشرع، فمن اتقى الله وأطاعه سعِد ونجا، ومن عصاه شقِي وهلك.
 
أيها المسلمون،
 
إن على المسلم ـ عباد الله ـ أن يُدرك أنّ الله جل وعلا قدّر أن تكون هذه الحياة مجبولة على كبد ومنطويةً على تعب، والتعامل معها يكون بإدراك ذلك يقينًا، فلا يُفاجأ بعد الفرح بترح، وبعد السعادة بألم ونكد، لكن على المؤمن أن يوطِّن نفسه على تحمل كل ما يصيبه، 
ويتذكر
 قول الرسول صل الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: ((يا أبا بكر، ألست تنصب؟! ألست تحزن؟! أليس يصيبك اللأواء؟! فذلك ما تُجزون به))، وقوله : ((وإن الفَرَجَ مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا))،
 
 وقول الله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6]، وفي هذا بشارة أنه كلما وجد عسر وصعوبة فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر فأخرجه، ولن يغلب عسرٌ يسرين. فالحمد لله.
 
اسباب الانتحار 
السبب الاول أن علاقة البعض مع ربه أشبه ما تكون علاقة نفعية، 
فيظل يدعو ربه لضرٍ نزل به أو حاجة يرجوها، فإذا نال مطلوبه توقف وفترت صلته بالله،
 وكان المتعين عليه أن يواصل ويستمر في كثرة تضرعه لربه في السراء والضراء، فليس لأحد غنى عن الله تعالى، ومن تعرّف إلى الله في الرخاء عرفه في الشدة.
 ومن التضرع المداومة على الأذكار اليومية الثابتة عن الرسول في كل مناسبة والحرصُ عليها، ومنها قراءة سور المعوذات وغيرها مما أثبته العلماء في الكتب والكتيبات الخاصة بالأذكار.
 
السبب الثاني من أسباب الانتحار: كثرة الأمراض النفسية وفشوها، بدليل كثرة العيادات النفسية والأطباء النفسيين، بل وامتهان القراءة على المرضى حتى لو لم يكن القارئ مؤهلاً لذلك، الأمر الذي أضاف إلى قوائم المرضى النفسيين نوعيتين من الناس هما: المُقرَئ عليه، والقارئ نفسه الذي كثيرًا ما هو بحاجة إلى من يقرأ عليه، نسأل الله العافية.
 
والسبب الثالث: اشتغال النفس بحال الآخرين ومراقبتهم والغفلةُ عن نفسه، وانشغالهُ بالآخرين يوقعه في محاذير ومخاطر كثيرة، منها تركه نفع نفسه والوقوع فيما لا يعنيه، والصواب والسنة والخير والراحة في تركه ما لا يعنيه، و
((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) كما صح عن الصادق المصدوق 
وصح عنه أيضًا: ((احرص على ما ينفعك)).
 
والسبب الرابع: أن بعض العمال الذين تغرَّبوا عن أهلهم وأوطانهم يظنّ أحدهم أنه سيجمع ثروةً عظيمة عما قريب، فإذا هو مرهقٌ بالديون، إما لقلة راتبه، أو ظلم كفيله له بتأخيره صرف راتبه، أو أن كفيله يسيبه حرًا ويفرض عليه مبلغًا شهريًا، فيعجز عنه، مما يسبب له إحباطًا، قد يلجأ بعضهم إلى الانتحار هروبًا من بحر الهموم الذي يسبح فيه.
 
والسبب الخامس: أن بعض الشباب له طموحاتٌ تعانق السحاب؛ لكنه في الوقت نفسه لا يقدّم عملاً، أو أنه يكدّ ويكدح ويلهث ولكن دون المستوى الذي يؤمله، فيصاب هو الآخر بإحباط، فيوحي إليه الشيطان أن الحل الأفضل له التخلص وسرعة الخروج من هذه الدنيا.
 
والسبب السادس: أن بعض الناس يتوسع في مصاريفه المعيشية، فيُثْقَل بالديون مقابل عدم وجود دخل يغطي ويقضي ديونه، فإذا اجتمع مع ذلك غلبة شيطان وزوجةُ السوء ضاقت عليه الدنيا بما رحبت.
 
والسبب السابع: سوء العشرة الزوجية وتمكّن الخلافات وكثرة الخصومات بين الزوجين، بحيث تفرز جوًا لا يطاق من القلق، يرى أحدهما أن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الانتحار.
 
والسبب الثامن وهو من الأهمية بمكان: ذلكم أن يقترف شخص ذكرًا أو أنثى ذنوبًا كبيرة كالزنا، ثم يحرقه ألم المعصية ولا يجرؤ أن يسلّم نفسه للقضاء الشرعي لإقامة الحد عليه، كما أنه يضعف عن إحداث توبة صادقة بينه وبين الله تعالى، فيعمد إلى إقامة الحد على نفسه بالانتحار.
 
والسبب التاسع: وهو طغيان المادة على أذهان الكثيرين، يدفعهم أن تكون حساباته مادية بحتة، فإذا هو يسعى ليلاً ونهارًا في سبيل رفع مستواه المعيشي، ثم يجد نفسه في نهاية الأمر أنه لم ينل أربه، فييْأَس ويظن أن كل جهد يقدمه عبثٌ لا فائدة فيه.
 
هذه ـ أيها المسلمون ـ بعض أسباب الانتحار، وهناك غيرها أيضًا.
 
يظن المنتحر أنه ترك الشقاء والتعب، ويظن أنه سيجد الراحة بعد قتل نفسه، ولم يدرِ ماذا وراء القبر، والمرحلةَ التي هو مقبلٌ عليها، إنها الشقاء الطويل والعذابُ الأليم الذي يهون أمامه كَبَدُ الدنيا ونصبها. فما 
 
حكم الانتحار؟
 
من المعلوم أن نفس الإنسان ليست ملكًا له على وجه الحقيقة، وإنما هي بمثابة الوديعة أو العارية عنده، لأنها ملك خالقها وهو الله جل جلاله، وليس من حق الإنسان وهو بمثابة الوديع أو المستعير إتلاف ما استودعه الله إلا إذا أذِن له الله تعالى بذلك كما في الجهاد.
 
 
أيها المسلمون
ان الانتحار حرام في شرع الإسلام؛ لأنه إتلاف للنفس ممن لا يملكها، وبغير إذن من مالكها، وفي الانتحار جبنٌ وفرارٌ من مسؤولية المسلم في الحياة؛ وهي الإسهام في إقامة دين الله تعالى في الأرض.
 
روى البخاري في صحيحه أن النبي صل الله عليه وسلم
 قال: ((من قتل نفسه بشيء عُذب به في نار جهنم)). 
قال الحافظ ابن حجر: "جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه ليست ملكًا له مطلقًا، بل هي لله تعالى، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه". 
 
الخوف من الله
واعلم إن أهل المعاصي ليسوا من الله في شيء فقد اجتمعت على قلوبهم الذنوب حتى صارت قلوباً قاسية كالحجارة أو أشد قسوة وأبعد القلوب من الله القلب القاسي
 أما أهل الإيمان فهم أهل الله وخاصته الذين ما تركوا لله طاعة إلا شمروا عن ساعد الجد لأدائها وما علموا بشيء فيه رضا لله إلا فعلوه راغبين راهبين فأورثهم الله نور الإيمان في قلوبهم فصارت قلوبهم لينه من ذكره تعالى وقادت جوارحهم للخشوع فما تكاد تخلوا بالله إلا فاضت أعينهم من الدمع من كمال خشيته وكانت تلك الدموع أكبر حائل يحول بين صاحبها وبين النار .
ولقد أثنى الله في كتابة الكريم في أكثر من موضع على البكائين من خشيته تعالى
 فقال جل شأنه [وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا] الإسراء 106-109 .
 
وقال تعالى [أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا] مريم 58 .
 
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لايلج النار رجل بكى من خشيه الله حتى يعود اللبن في الضرع ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ] رواة الترمزى .
 
قال المباركفوري قوله [ لا يلج ] من الولوج أي لا يدخل [ رجل بكى من خشيه الله ] فإن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية [ حتى يعود اللبن في الضرع ] هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى [حتى يلج الجمل في سم الخياط] الاعراف 40 .
 
وروى الترمزى عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله]
 
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ] وذكر منهم [ ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ] متفق عليه .
 
قال القرطبي وفيض العين بحسب الذاكر وما ينكشف له فبكاؤه خشيه من الله تعالى حال أوصاف الجلال وشوقاً إليه سبحانه حال أوصاف الجمال .
 
وروى ابن أبى الدنيا عن حمزة الأعمى قال : ذهبت بي أمي إلى الحسن فقالت يا أبا سعيد ابني هذا قد أحببت أن يلزمك فلعل الله أن ينفعه بك قال فكنت أختلف إليه فقال لي يوما : بابني أدم الحزن على خير الآخرة لعله أن يوصلك إليه وابك في ساعات الليل والنهار في الخلوة لعل مولاك أن يطلع عليك فيرحم عبرتك فتكون من الفائزين .
 
ومن أقوال الحسن البصري : بلغنا أن الباكي من خشيه الله لا تقطر من دموعه قطره حتى تعتق رقبته من النار وقال أيضاً : لو أن باكيا بكى في ملأ من خشية الله لرحموا جميعا وليس شيء من الأعمال إلا له وزن إلا البكاء من خشية الله فإنه لا يقوم الله بالدمعة منه شيء وقال : ما بكى عبد إلا شهد عليه قلبه بالصدق أو الكذب .
 
فحينما يمتلئ القلب خوفا من الله وخشية لله لن يقدم علي هذه الجريمة النكراء فلابد من التوبه والعوده اليه سبحانه 
لان الضنك الذي تحياه الامه ويكون سببا في الانتحار والشقاء هو بشئم معاصينا 
اسال الله بمنه وكرمه ان يسترنا في الدنيا والاخره
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
كتبه
احمد الدفار
]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12936
أجازة داخلية أو إعارة للعمل بوظيفة أخرى http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12921 Sun, 26 Apr 2015 08:50:40 +0200 أريد العمل بوظيفة أخرى ( مدرس مثلا) لمدة عامين بجمهورية مصر العربية وأريد أن أحصل على أجازة داخلية أو إعارة داخلية فهل هذا ممكن؟؟؟ وكيف يتم ذلك؟؟
ثانيا: ماذا لو كان هذا العمل بالأزهر الشريف؟؟ هل سيتم حساب مدة الخدمة التي قضيتها في العمل بالأوقاف وضمها على العمل الجديد بالازهر الشريف؟؟
]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12921
اعفاء مديري ادارة الباجور ومدير ادارة تلامن عملهما http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12933 Sun, 26 Apr 2015 00:49:17 +0200 http://www.awkafonline.com/porta]]> http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12933 تحصيل رسوم حج القرعة غدا.. وحتي 10 مايو http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12935 Sat, 25 Apr 2015 06:45:06 +0200 حددت الرسوم بمبلغ 23 ألفا و660 جنيها بالإضافة إلي قيمة تذكرة الطيران وقدرها 5 آلاف و740 جنيها.
ودعت الحجاج إلي تقديم جواز سفر دولي سار لمدة عام علي الأقل "مميكن" وصورة واضحة من بطاقة الرقم القومي والتأكد من مطابقة البيانات المسجلة بجواز السفر بالبيانات الواردة ببطاقة الرقم القومي وارفاق 6 صور شخصية وشهادة التطعيم من وزارة الصحة كما شددت الوزارة علي إثبات رقم هاتف الحاج وأسرته وتوضيح الأمراض التي يعاني منها حتي يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للعناية بهم ورعايتهم.
http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today]]>
http://www.a2ma.net/vb/index.php?page=topic&show=1&id=12935