منتديات أئمة الأوقاف المصرية


آخر المشاركات
قصة أم نسيبة هل هي صحيحة؟ ..:||:.. الحصانة البرلمانية بمفهوم جديد للشيخ سعد الفقي ..:||:.. ورحل صانع البسمة والأمل - الدكتور ابراهيم الفقي - مقال للشيخ سعد الفقي ..:||:.. أمراض الماضي هل تتلاشي للشيخ سعد الفقي ..:||:.. خطب شهر ربيع أول 1436 هـ ..:||:.. رسالة شكر من القطاع الديني لرئيس الوزراء لاهتمامه بالدعاة وموافقته على استمرار صرف إعانة العلماء ..:||:.. وزارة الأوقاف تدرس مع المالية زيادة بدل الزي والانتقال للسادة الأئمة ..:||:.. وفاة الشيخ ياسر عبد الفتاح مقيم شعائر بحادث والوزارة تقرر صرف إعانة عاجلة 3000 جنيه ..:||:.. ماذاتفعل لو؟ ..:||:.. نصيحه اقرأ صفات طالب العلم.. ..:||:.. أفيدونا يامشايخ ماذانفعل مع المفتش العام ..:||:.. بعد عدم مواقفة المالية علي زيادة بدل ..:||:.. مقدمات لخطب الجمعة والمناسبات ..:||:.. وزير الأوقاف يوجه بصرف خمسة آلاف جنيه إعانة عاجلة لأسرة الإمام المتوفى بالرحاب ..:||:.. خطبة تكريم الإسلام للمرأة للشيخ ‏ سعد الشهاوى ..:||:.. جدول الدروس اليومية بالمسجد ..:||:.. اساسى المرتب من1/7/2010الى30/62015كل سنة على حدة لكافة الدرجات ..:||:.. فن تحضير المواضيع ..:||:.. أسئلة حول نقابة الأئمة تحتاج إلى إجابة ..:||:.. بيان بأسماء الناجحين في امتحان المقرأة بمديرية أوقاف الشرقية ..:||:.. 30 وقفة في فن الدعوة ..:||:.. الدرجات 2014 ..:||:.. تقرير نادي الإنجازات المصرية عن نشاط وزير الأوقاف في الفترة من 1 أغسطس 2013 إلى 1 أبريل 2014 م ..:||:.. دور المرأة في المشاركة الوطنية للأستاذ الدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف ..:||:.. شرف الخصومة ..:||:.. خواطر عن الضمير ..:||:.. أدب الخصومة في الإسلام (موضوع جميل ومهم) ..:||:.. معنى التحرش الجنسى : ..:||:.. أخلاق-الإسلام-فى-التعامل-مع-الضعفاء-و-ذوي-الاحتياجات-الخاصةللشيخ سعد الشهاوى ..:||:.. صرف150جنيهاللأئمة والمفتشين لجهدهم في بيان صحيح الدين ..:||:.. هل يوجد ترقية بعد كبير ومتى يستحقها الموظف ؟ ..:||:.. القطاع الديني يحظر سخنات المياه بالمساجد التي بها سخنات الافي صلاة الفجر ..:||:.. الأزهرالشريف يهاجم أفكار سعد الدين الهلالي ..:||:.. إستفسار لو تكرمتم : بخصوص الإجازة ..:||:.. أسماء الناجحين في امتحان الخطابة التحريري والشفوي سيكون 17 يناير 2015 م ..:||:.. بيان بأسماء الناجحين في امتحان المقارأة بمديرية أوقاف الوادي الجديد وعدددهم 100 ..:||:.. بيان بأسماء الناجحين في امتحان المقارأة بمديرية أوقاف شمال سيناء وعدددهم 46 ..:||:.. الآيات التي تكررت بنصها في أكثر من موضع ..:||:.. بشرى سارة بدء تلقي الدفعة الثالثة للإلتحاق بموقع إعداد المفتين عن بعد ..:||:.. يا جند الاسلام وحراس العقيدة ..:||:.. خطبة نعمة الماء والحفاظ عليها للشيخ سعد الشهاوى ‏‏ ..:||:.. جدول امتحانات الفصل الدراسى الاول التعليم الازهري ..:||:.. أين اماكن بيع الزى الأزهرى و الأسعار ..:||:.. مسابقة الأوقاف الكبري للقران ..:||:.. السيرة الذاتية د خالد عبد السلام ..:||:.. الباحث عن الحق ..:||:.. أين هم الآن ..:||:.. عقوبة تارك الصلاة ..:||:.. بيان بأسماء الناجحين في امتحان المقارأة بمديرية أوقاف الجيزة وعدددهم 366 ..:||:.. لأوقاف : نتعامل بموضوعية خالصة في امتحانات الخطابة والامتحان القادم 13 / 12 /2014 م ..:||:..

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات أئمة الأوقاف المصرية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


منتديات أئمة الأوقاف المصرية » ۩╝◄الداعية جامع وجامعة►╚۩ » ۩╝◄خطب مقروءة ومسموعة مرئية►╚۩ » خطب عن الشائعات



خطب عن الشائعات

الخطبة الأولى عن الشائعات الحمد لله الذي هدانا للاسم , وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، وأشهد أن لا


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك أضافة موضوع جديد
الصفحة 1 من 2 < 1 2 > الأخيرة »


معلومات الكاتب
17-04-2011 04:32 صباحا
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية



Share |
بسم الله الرحمن الرحيم


الخطبة الأولى

عن الشائعات

الحمد لله الذي هدانا للاسم , وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له , واشهد أن محمد عبده ورسوله , صلى لله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين , وسلم تسليما كثيرا0

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله 0 أيها الاخوة المسلمون :







للشائعات خطر
عظيم وأثر بليغ، أخطر من الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص، فكم أقلقت مـن أبرياء , ولذلك فإن الدول تهتم بها، معتبرينها مقياس مشاعر الشعب .

للإشاعة قدرة على تفتيت الصف الواحد
والرأي الواحد، وتوزيعه وبعثرته، فالناس أمامها بين مصدق ومكذب، ومتردد ومتبلبل .

وثبت في الصحيح أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: «كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ».

ويقول الإمام
مالك رحمه الله تعالى: "اعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما سمع ".

وقد وقع للمسلمين في العهد الأول شائعات كان لها آثار سيئة :
منها الشائعة التي انتشرت أن كفار قريش أسلموا، وذلك بعد الهجرة الأولى للحبشة، كان نتيجتها أن رجع عدد من المسلمين إلى مكة، وقبل دخولهم علموا أن الخبر كذب، فدخل منهم من دخل، وعاد من عاد. فأما الذين دخلوا فأصاب بعضهم من عذاب قريش ما كان فارا منه.. فلله الأمر من قبل ومن بعد .

ومنها ما حصل في معركة أحد عندما أشاع الكفار أن الرسول صلى الله عليه وسلم
قتل، فتّ ذلك في عضد كثير من المسلمين، حتى إن بعضهم ألقى السلاح وترك القتال.
ومنها ما حصل ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه
إلى تجمع أخلاط من المنافقين ودهماء الناس وجهلتهم، وأصبحت لهم شوكة، وقتل على إثرها خليفة المسلمين بعد حصاره في بيته وقطع الماء عنه .

ومنها تلك الحادثة التي هزت بيت النبوة شهراً كاملاً، بل هزت المدينة كلها .
فحادث الإفك، قد كلف أطهر النفوس في تاريخ البشرية كلها ماً لا تطاق، وكلف الأمة المسلمة تجربة من أشق التجارب ، وعلق قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلب زوجه عائشة التي يحبها، وقلب أبي بكر الصديق وزوجه، وقلب صفوان بن المعطل ... شهراً كاملاً، علقها بحبال الشك والقلق والألم الذي لا يطاق .

وفي هذا الحديث ربى الله المؤمنين تربية شديدة، ووعظهم موعظة عظيمة، وهو الحكيم الخبير .. يقول الله تعالى: {إنَّ الَذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِن الإثْمِ والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌفهم ليسوا فرداً ولا أفراداً، إنما هم عصبة متجمعة ذات هدف واحد، ولم يكن عبد الله بن أبي بن سلول وحده هو الذي أطلق ذلك الإفك، إنما هو الذي تولى معظمه، وهو يمثل عصبة اليهود والمنافقين الذين عجزوا عن حرب الإسلام جهرة .. وبدأ السياق ببيان تلك الحقيقة ليكشف عن ضخامة الحادث، وعمق جذوره.. ثم سارع بتطمين المسلمين من عاقبة هذا الكيد : {لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.. فهو يكشف عن الكائدين للإسلام في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ،وهو خير أن يكشف الله للجماعة المسلمة بهذه المناسبة عن المنهج القويم في مواجهة مثل هذا الأمر العظيم ... أما الذين خاضوا في الإفك، فلكل واحد منهم بقدر نصيبه من تلك الخطيئة: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } {لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وقَالُوا هَذَا إفْكٌ مُّبِينٌ
نعم أيها الاخوة

الأولى : أن يظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً،
وأن يستبعدوا سقوط أنفسهم في مثل هذه الحمأة.. وامرأة نبيهم الطاهر وأخوهم الصحابي المجاهد هما من أنفسهم، فظن الخير بهما أولى، فإنه مما لا يليق بزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يليق بصاحبه الذي لم يَعْلَم عنه إلا خيرا .. كذلك فعل أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري وامرأته رضي الله عنهما، وهذا يدل على أن بعض المسلمين رجع إلى نفسه واستفتى قلبه، فاستبعد أن يقع ما نسب إلى عائشة رضي الله عنهما، وما نسب إلى رجل من المسلمين من معصية لله وخيانة لرسوله، وارتكاس في حمأة الفاحشة لمجرد شبهة لا تقف للمناقشة .
هذه هي الخطوة الأولى في المنهج الذي يفرضه القرآن
لمواجهة الأمور.
فأما الخطوة الثانية؛ فهي طلب
الدليل والبرهان : لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكَاذِبُونَ}.. وهذه الفرية الضخمة التي تتناول أعلى المقامات وأطهر الأعراض، ما كان ينبغي أن تمر هكذا ، وأن تشيع دون تثبيت ولا بينة، وأن تتقاذفها الألسنة دون شاهد ولا دليل: {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} و إذ لم يفعلوا فهم كاذبون إذن ...
وهاتان الخطوتان: خطوة عرض الأمرعلى القلب واستفتاء الضمير، وخطوة التثبت بالبينة والدليل.. غفل عنهما المؤمنون في حادث الإفك، وتركوا الخائضين يخوضون في عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أمر عظيم لولا لطف الله لمسّ الجماعة كلها البلاء العظيم ..
فالله يحذرهم أن يعودوا لمثله أبداً بعد هذا الدرس الأليم: {ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيه عَذَابٌ عَظِيم...}.
ومما ينبغي على المسلم عند سماعه مثل هذه الإشاعات والأخبار :
أن يقدم حسن الظن بأخيه المسلم ، وأن ينزل أخاه المسلم بمنزلته، وهذه هي وحدة الصف الداخلي: {لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً ,ومنها :أن لا يتحدث بما سمعه ولا ينشره؛ فإن المسلمين لو لم يتكلموا بمثل هذه الشائعات لماتت في مهدها،
,ومنها :أن يرد الأمر إلى أولي الأمر، ولا يشيعه بين الناس أبداً، وهذه قاعدة عامة في كل الأخبار المهمة، والتي لها أثرها الواقعي، كما قال

تعالى: {وإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وإلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إلاَّ قَلِيلاً}

والشائعات إذا حوصرت بهذه الأمور فإنه يمكن أن نتفادى آثارها السيئة المترتبة عليها، ولكن ليس الإشكال في هذا , بل الإشكال أن هناك فريقا من المؤمنين يرضون أن يستمعوا لمثل هذه الإشاعات ، وقد بين الله ذلك بقوله تعالى: ( وفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ)
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى – "فأخبر أن المنافقين لو خرجوا في جيش المسلمين ما زادوهم إلا خبالاً، ولكانوا يسعون بينهم مسرعين، يطلبون لهم الفتنة،وفي المؤمنين من يقبل منهم ويستجيب لهم :

إما لظن مخطئ , أو لنوع من الهوى أو لمجموعهما.
والفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع
السفهاء اللهم اعصمنا من الزلل .




بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم, وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروا ربكم وتوبوا اليه إنه هو الغفور الرحيم .



الخطبة الثانية



الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى , وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له في الآخرة والأولى , واشهد أن محمدا عبده ورسوله , صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 0



أما بعد فاتقوا الله عباد الله أيها الإخوة المسلمون :
حينما تفرغ القلوب والأفئدة من الإيمان , تفقد المرجعية في ميزان الأمور وعند حدوث الغرائب والنوازل , فلا تجد من هذا حاله إلا كالشجرة في مهب الريح تميل أينما كان اتجاه الرياح , وثباته على الأرض مرهون بقوة وسرعة تلك الرياح من ضعفه , وما أكثر من يرى واقعا على الأرض اليوم لا يستطيع النهوض من مصرعه اليوم وعلى ضعف إيمان كثير من الناس تهب عليهم رياحا كثيرة ومتعددة وقوية , من أعظم تلك الرياح رياح الشائعات , فبمجرد أن يقوم إنسان بإشاعة أمر ما , له فيه مآرب عدة فيبثه بين الناس خصوصا إذا كان للناس فيه مصلحة مالية أو نحوها , تعال فانظر العجب العجاب من حال الناس , في الأيام القليلة الماضية نشرة شائعة بين الناس مفادها احتواء نوع من ماكينات الخياطة على مادة تستخدم في المتفجرات , فهرع الناس إلى البيع والشراء لتلك المكائن بمبالغ طائلة والحصيلة لا شيء ,
إليكم أيها الإخوة

ما تحدث به المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية عن هذا الموضوع جاء فيه : نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية ( فلان )

ما تداوله عدد من المواطنين بأن هناك توجيهات صادرة من الجهات الأمنية إلى رجال المباحث والشرطة بإلقاء القبض على أي شخص يضبط لديه ماكينة سنجر بحجة استخدامها في العمليات الإرهابية عن طريق مادة اليورانيوم التي نفى أنها تحتويها. وأضاف : هذه شائعة أخرى تهدف إلى التضليل على تحذيرنا من الانسياق وراء الشائعات، ولذلك نؤكد ما سبق وأن وضحناه أن هذا الموضوع برمته شائعة لا أساس لها
من الصحة وتهدف إلى الاحتيال.
وكانت إشاعة أخرى تم تداولها على خلفية الإشاعة السابقة التي انتشرت خلال الأيام الماضية، ومفاد هذه الإشاعة بأن الجهات الأمنية قد أصدرت أمراًَ للدوريات ورجال المباحث بإلقاء القبض على أي شخص يجدون معه ماكينة ماركة سنجر خشية استخدامها من قِبل الفئة الضالة في العمليات الإرهابية، علماً بأن الإشاعة قد روجت بأن أي ماكينة ماركة سنجر تحتوي على مادة الزئبق الأحمر ويقال إن مصدرها هو رجل مقيم في الأردن روج لها وانتقلت بسرعة فائقة إلى السعودية مما جعل الكثير يلهث خلف هذه الشائعة ببيع ما لديه من ماكينات بمبالغ خيالية وصل بعضها إلى قرابة المائة ألف ريال. انتهى كلام المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية .



أيها الاخوة : ما لذ أوصل الناس الى هذه الدرجة من تصديق لكل ناعق فجعلهم يتقبلون كل ما يلقى عليهم ؟ وما هي الطرق والوسائل المشروعة التي يجب على المسلم أن يسلكها في التعامل مع الشائعات ؟



أما السؤال الأول : فإضافة إلى ما سبق ذكره من أن السبب الرئيس هو قلة الإيمان بالله أو ضعفه أو انعدامه , فهناك أمور أخرى

منها على سبيل المثال :الجشع والطمع المادي بمختلف صوره وأشكاله
ومنها : الافتتان لدى البعض بحب نقل الأخبار والشائعات والترويج لها
ومنها : كثرة مستجدات الأمور على الساحة .
ومنها تهويل وتضخيم الأمر المشاع وإعطائه أكبر من حجمه بكثير ما يؤدي إلى حب الاستطلاع عليه أو المشاركة فيه .
ومنها : مساعدة وسائل الإعلام العصرية على نشر الشائعات بشكل غير عادي بحثا عن استقطاب اكبر عدد من المتابعين لتلك الجهة التي تتولى نشر الشائعة
ومنها : استنزاف أموال الناس بأي شكل من الأشكال الى غير ذلك من الامور التي من تتبعها وجد أنها كثيرة جدا .


وقد سمعنا فيما مضى من الطرق والوسائل المشروعة التي يجب على المسلم أن يسلكها تجاه الشائعات ما لعل فيه ذكرى لكل عاقل لبيب

اللهم أصلح أحوال المسلمين ..................... إلى آخر الدعاء

المصدر :http://www.islamek.net/play.php?catsmktba=226


تم تحرير الموضوع بواسطة : الشيخ أحمد عبد رب النبي
بتاريخ: 17-04-2011 04:51 صباحا


















توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
17-04-2011 10:18 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
عضو نشيط
rating
رقم العضوية : 139
الحالة : offline
المشاركات : 2748
الدولة : جمهورية مصر العربية
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-3-1978
الزيارات : 372
الدعوات : 4
قوة السمعة : 236
موقعي : زيارة موقعي
الوظيفة : إمام وخطيب ومدرس



اللهم احفظنا من شرها

















توقيع : أحمد المهدي
أبـو عـــمـــرو

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً
بالصخر يرمي فيعطي أطيب الثمر

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
17-04-2011 07:41 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية



بسم الله الرحمن الرحيم


وبه نستعين وعليه التكلان

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن مُحمَّدًا عبده ورسوله.
)يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ([1]،)يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا([2]،)يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا([3].
أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي مُحمَّد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وشر الأمور محدثاتُها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فِي النار،فهذه خطبة للعلامة يحي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى وجعله شوكة في صدور أهل الأهواء،أختصرتها دون إخلال في معناها ،ولكن أردت الإشارة إلى مضون الخطبة السمح والنفيس، وهو من الأمور التي عمت بها البلوى في هذه الأزمنة المتأخرة التي كثر فيها دعاة الجهل لا بارك الله فيهم ومن أراد الإستزادة فليرجع إلى موقع الشيخ الناصح الأمين حفظه الله تعالى ومتع به وأمد في عمره في طاعته والله المستعان.
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)}[4]، في هذه الآيات الكريمة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلمحين بُعث عامله المشركون بما عامل به الأمم الماضية أنبياؤهم من تكذيبه والدعاوى أنه ساحر، أو أنه مجنون كل ذلك لرد ما يدعوهم به ولتشويه دعوته، ولجعل الناس على الأقل يصيرون متحفظين عما يقول لهم، وكأنه ليس مرسلاً من رب العالمين عز وجل، مما يدل أنما يشاع في أوساط الناس أن تلك الإشاعات الكاذبة هي سنة يهودية نصرانية، وهي سنة المشركين، بل هي سنة شيطانية، طريقة هؤلاء جميعاً نشر الإشاعات وبث الإذاعات التي لا أساس لها من الصحة: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾[5]،فالإشاعات الكاذبةتحول بين الإنسان وبين الحق، الإشاعات الكاذبة تعتبر من فرى الأفاكين، ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: تلك القصة الطويلة التي أبانها الله في قوله: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) ﴾[6]، إلى آخر الآيات، والله جل وعز يقول في آخرها( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ( [7]، فتوعدهم الله بالعذاب الأليم، هذا لأن الإشاعات في عصرنا وفي مصرنا وغير مصرنا قد تفشت في أوساط المسلمين على غير الحقائق بما لا أساس له من الصحة سواء كانت تلك الإشاعات عن طريق بعض الإعلام، أو عن طريق بعض المجالس قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع)،[8] وقال عمر بن الخطاب و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: (بحسب امرئ من الكذب أن يحدث بكل ما سمع) قال: ابن وهب عن مالك أنه قال: ( ليس يسلم إنسان يحدث بكل ما سمع ولا يكون الإنسان إماماً وهو يحدث بكل ما سمع ) فليحذر امرؤ على نفسه من الخاطفات المتلقاة التي لا أساس لها من الصحة، وقد أبان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أن الرجل يغدو فيكذب الكذبة فتبلغ الآفاق )، هذا وقد حصلت الإشاعات على غير الصحيح في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سواء كانت تلك الإشاعات عن طريق المرجفين من المنافقين والمشركين الذين هددهم الله بقوله عز وجل: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾[9]، أو كانت تكلك الإشاعات بين أوساط صلحاء المسلمين، ربما روجها المنافقون فاختطفت عنهم وشاعت بين المسلمين أنفسهم: ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ)[10]، وهكذا في الصحيحين عن أم حبيبة رضي الله عنها: أنها قالت: «يا رسول الله! انكح أختي ابنة أبي سفيان فقال: أوتحبين ذلك؟ قالت: نعم يا رسول الله: لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال: إنها لا تحل لي، قالت: يا رسول الله! والله إننا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: ابنة أم سلمة ؟ قالت: نعم، قال: لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة –أي: مولاة أبي لهب -»، والشاهد من ذلك: أن أم حبيبة رضي الله عنها ولم تقل: إني أحدث، بل أضافت ذلك إلى ضمير الجمع: أنه قد شاع في أوساط الناس، وقد حدث الناس وتحدثوا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن ينكح درة التي هي ربيبته وابنة أخيه من الرضاعة، فشاع الحديث في أوساط المسلمين على غير الصواب، وأبان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بطلان هذا القول من وجهين:
الوجه الأول: أنها ربيبته.
والوجه الثاني: أنه ابنة أخيه من الرضاعة.
ولم يكن هذا يصدر من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحال هذا البتة، وبلا شك ونظير ذلك: ما روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين آلى من نسائه شهراً ) أي: حلف أن لا يأتيهن شهراً، وهذا ليس بطلاق، وشاع في أوساط المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق نسائه حتى دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عائشة رضي الله عنها وقال: ( بلغ من أمرك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقالت: عليك بعيبتك)، فذهب إلى حفصة وقال: (يا حفصة بلغ من أمرك أنك تؤذي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولقد علمت أنه لا يحبك؟ وذكر ما قاله) ثم انطلق إلى المسلمين.. إلى الناس في المسجد وهم يبكون لما حصل عليهم من الغم بسبب فراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأهله، وما حصل له من الضيق وهم يضيقون مما يضيق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (فانطلقت، إذ أشاروا له أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تلك المشربة، قال: فانطلقت فقلت: يا رباح استأذن لي على رسول الله، فنظر إلى المشربة ثم نظر إليّ ولم يقل شيئاً، وهكذا في الثانية وفي الثالثة ورفع صوته، وقال: يا رباح استأذن لي على رسول الله، لعله يظن أنني أشفع في حفصة وأنه من أجل حفصة والله لو أمرني بضرب عنقها لضربت عنقها، فسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فأذن له، فلما دخل عمر واستنبط الخبر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه لم يطلق نسائه رجع إلى الناس فأخبرهم: أنه لم يطلق نسائه، فأنزل الله في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.[11]
هكذا أيضاً تصدر تلك الإشاعات الكاذبة ربما عن إنسان ليس بكذاب ولكنه مغفل، ينقل كلما سمع، وقد ثبت نظير ذلك: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أسلم بقي وقت وهو مسلم ثم قال: أي الناس، أي أهل مكة أكثر نشراً للحديث -إشاعة للحديث-؟ قالوا: أكثرهم إشاعة للحديث ابن معمر الجمحي، فعمد إليه عمر بن الخطاب وقال له: (إني أسلمت، وحدثه بينه وبينه، قال عبد الله بن عمر : فو الله لم ينشب إلى أن أسرع إلى المسجد فصرخ في الناس: يا معشر قريش إن عمر بن الخطاب قد صبأ، ومعنى: (صبأ) عندهم أي: ترك دينه ولا دين له، وهذه إشاعة كاذبة، كان المشركون يروجونها على كل من أسلم واتبع دين الحق: أنه قد صبأ وصار لا دين له، فاجتمع إليه المشركون ولم يزل عمر يقاتلهم رضي الله عنه، حتى دنت الشمس وقيض الله رجلاً من المشركين وهو العاص بن وائل فقال: ماذا تريدون منه، رجل اختار ديناً له، أو تظنون أن قومه يسلمون لكم صاحبهم، قال: فكأن ثوباً انكشف) والقصة عند ابن حبان بسند صحيح.
وشاهدنا: أن عمر رضي الله عنه أراد أن يشاع الخبر، فذهب وأخبر إنساناً ثرثاراً من القوم ويرسل الخبر يشيعه في الناس، فأشاعه ولم يلتفت يمينة ولا يسرة حتى أخبر القوم به، وأيضاً أنهم كانوا يشاع بينهم الخبر على غير حقيقته.
هذا لتعلموا عباد الله! أن أمر إشاعات الخبر أمر مقصود وأمر أيضاً يصدر من عدة أصناف لا يرعوون ولا يتورعون والله المستعان ، فعلى المسلم الحريص على دينه أن يحافظ على نفسه فلا يقول إلا خيراً، وألا يشيع الباطل والكذب وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، سواءً كان لإضحاك الناس أو لغير ذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له)، وهكذا ضمانة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن يحفظ لسانه ويحفظ فرجه، فيحفظ لسانه عن الكذب وعن الإشاعات وعن نقل ما لا أساس له من الصحة، ويحفظ فرجه عما حرم الله، روى البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة)، وبنحو هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً.
وهكذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبين: «أن العبد ليتكلم بالكلمة»، يشيعها وينشرها، يقولها ويخترعها ( ما يتبين ما فيها) سواء نطق بها هو، أو نقلها عن غيره لقوله : (ما يتبين ما فيها)، «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب»، متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فلاحظ هذا الخطر العظيم على من ينشر الكلام لا يتبين، سواء نشره في جريدة أو نشره في إذاعة، أو نشره في كتاب أو نشره في مجلس أو نشره عند قريب أو بعيد إن لم يكن يتبين فيما يقول: فإن تلك المقولة التي يقولها ينشرها ويشيعها قد تكون سبب إيباقه في النار وسبب سقوطه فيها، ولما قال معاذ : «يا رسول الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك، يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم»، ومن المعلوم: أن الألسن تحصد من الشرور من الشركيات والبدع والأكاذيب والتزويرات ما الله به عليم، فلا تجعل لسانك يحصد عليك شر، ويحصد عليك الإشاعات الكاذبة، وكن كما قال الإمام مالك –أيها المسلم المستقيم-: (فلا يكن إماماً في الدين وهو يحدث بكل ما سمع)، «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، والخير ليس من نشر الأكاذيب أبداً، ولكن الخير ذكر الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وملازمة الصدق ، وترك التعصب لأراء الرجال المخالفة للصواب ، والتثبت مما يقول: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾[12]، أنت يوم القيامة مسئول عن كل كلمة تلفظها لا برهان لك بها يوم القيامة، حتى قال ابن دقيق العيد : ما تكلمت بكلمة إلا أعددت لها جواباً عند الله عز وجل، هذا شأن الصالحين.
نعم، عباد الله: ثبت عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيل له: ما النجاة يا رسول الله؟ قال: امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»، هذه هي النجاة لمن أراد النجاة ألا يطلق لسانه بالثرثرة وبالنقولات وبما لا برهان له به، فإن أعوز على نقل شيء أسنده إلى مصدره الثابت لتكون العهدة على قائله أو على كاتبه أو على صاحبه وأنت من ذلك بريء عند الله وعند صالح عباده.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم



[1]-[آل عمران: 102].

[2]-[النساء:1].

[3]-[الأحزاب:70-71].

[4]-[الذاريات:52-55].

[5]-[الأنعام:112].

[6]-[النور:11-13].

[7]-[النور:19].

[8]- ثبت هذا الحديث بشواهده وهو في مقدمة صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[9]-[الأحزاب:60-61].

[10]-[التوبة:47].

[11]-[النساء:83].

[12]-[الإسراء:36].

















توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
17-04-2011 07:48 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [3]
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله ، وخبر الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، فاتقوا الله – عباد الله – وخذوا بوصية ربكم وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن
فاحذروا عباد الله: أن يكون الواحد سبب أذية لمسلم من حيث يشعر أو لا يشعر، أو أن يسعى في إلصاق تهمة تلازمه وقد لا يلقي لها بالا أول ما يتكلم بها .
كيف يكون منه ذلك ؟
يكون ذلك حينما يعير الإنسان عقله وينسلخ من ضميره، ويضيع تقدير العواقب، ولا يثمن النتائج
يكون ذلك حينما يرضى الإنسان أن يكون بوقا يردد ما يصل إليه، أو يتحول إلى طبل كل يقرع فيه، رضي لنفسه أن يكون مطية لغيره .
أيها الإخوة: الشائعات التي تلوكها الألسن، وتتناقلها المجالس، وتسير بها الركبان مبدؤها كلمة صغيرة، لعل الأمر كذا، ويحتمل أنه حصل كذا، ثم ناقل الخبر الأول يسقط كلمة الاحتمال، وتصير جزماً في المقال، والناقل الثاني مؤكد بتأكيد الأول وزيادة .
ثم تبدأ سلسلة المخبرين، ويتعدد النقلة، وتعددهم لا يزيد الخبر إلا قوة، ثم بين هؤلاء المتطوعين في نشره لن يعدِم المضيفين لأصل الخبر، المتبعين لأحداثه بتعليل، الباحثين لمفرداته عن داعم ودليل.
فالتثبت في الأخبار في سماعها، وتمحيصها، ثم في نقلها وإذاعتها، والبناء عليها من أهم ما يكون في كل زمن . وأشدُّه في هذا الزمن الذي قلَّ فيه الورعُ، وكثر فيه النقل
(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) .
(ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)
إنَّ مِن أعظم ما يطالب به ناقل الخبر بيانَ ثقة المصدر، وصحة النقل .
فلا تقف ما لم تعلمه علم اليقين من قول قيل، أو قصة وقعت، أو واقعةٍ تنوقلت أو حكمٍ شرعي لم يثبت صدقه
بعد، ولا نسبته إلى قائله .
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأدَ البنات، ومنعاً وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " متفق عليه .
يتساهل أقوام في نقل أخبار خاصة أو عامة ثم بعد تتبعها يتبين كذبها بل يتضح ألا مرجع لها أصلاً .
إنَّ لهذه الشائعات أسباباً تسهل انتشارها، وتعين على قبولها وتصديقها فمن ذلك :-
• فصاحة المتكلم وحسن عرضه، وتنظيره، فهو صاحب العرض الأخَّاذ، والكلام المرتب، وربما تجد في كلامه شاهداً أو مثلاً، أو قصة تدعم قوله، وتبرر توجهه .
وهذه صفة قديمة تجدها في كلام من قال الله عنهم " وإن يقولوا تسمع لقولهم "
فهذه الطائفة طائفة المنافقين، ومن يتشبه بهم، إن قالوا خدعوا، وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم لكمالها وجمالها، وتجميلها، ولكنهم كالخشب المسندة، هم العدو فاحذرهم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم : " أخوف ما أخوف على أمتي : كل منافق عليم اللسان " رواه أحمد وصححه الألباني .
وهذا النوع من الناس قد تلتقي معه مباشرة، ويجمعك معه مجلس ما، وقد تستمع إليه عبر شريط أو إذاعة أو قناة فضائية مشرقة أو مغربية .
• ومن أسباب رواج الإشاعات كون من يروج الشائعة ممن يسمع له بسبب منصب أو جاه أو عشيرة، أو هو عضو في كذا من الجهات .
• سذاجة الناقل وقلة بصيرته يردد ما يقوله الناس كالإمَّعة الذي لا يدري ما يقول : قال علي – رضي الله عنه : " الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل النجاة ، وهمجٌ رِعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كلِّ ريحٍ، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق "
• موافقة الخبر والشائعة لهوى في النفس، ورغبة في القلب، فصادفت قلباً خالياً فتمكنت .
• ومن أكبر أسباب انتشار الشائعات الفراغ عند مروجي الشائعات، وزهدهم في أوقاتهم، ولو صرفوها في النافع لكان خيراً لهم .
عباد الله :
إنَّ لهذه الشائعات أضراراً لا يستهان بها ، ومن أضرارها:
• تفريق الصف الواحد، وإضعاف الرأي المجتمع، وبلبلة الناس بين مصدق ومكذب، ومتردد متحير فيغدو من أجلها المجتمع فرقاً وأحزاباً، وأعداءً وأحباباً
فربما طلقت زوجة من زوجها، وأوقعت خصومات بين المتصافين من الناس بسبب شائعة لم يتق الله ناقلها .
وربما ردَّت عن خير، وخذَّلت عن معروف، وأوهنت عن طاعة .
• ومن أضرارها الوقيعة في أناس وهضم الجهود ورفعُ أقوام لا يستحقون الرفعة، وخفضُ آخرين حقهم الرفعة .
• ومن أضرارها استحلال أعراضِ الغافلين من الأمراء أو العلماء أو الوجهاء أو حتى من عامة الناس بسبب شائعة راجت ، وكذبة أخذ بها أناس وماجت.
وإنَّ مما هو داخل في الإشاعات التي يحذر من التساهل فيها ما يجري عبر رسائل الجوالات في أخبار سارة، أو محزنة مما لا يكون له أصلٌ في الواقع، ولا رصيد من الحقيقة فأهدر من أجلها أناس أوقاتهم في إرسالها واستقبالها .
وربما لبَّس مرسلو هذه الرسائل على من أرسلوها إليه بحسن نية أو غيرها فحمَّلوه مسؤولية إرسالها إلى غيره، وربما أقسم عليه بعضهم أن يرسلها، أو سأله بالله أن يرسلها إلى كذا من الناس عشرةٍ أو غيرهم، وكلُّ هذا من الجهل ومن تكليف عباد الله ما لم يكلفهم به الله .
فلا تجب إجابة هذا السائل ، ولا إثم على من لم يرسلها، بل إنَّ الإثم أقرب إلى من حمَّل عباد الله مالا يلزمهم .
فاتقوا الله : عباد الله: واعلموا أنَّ للخير أبواباً ، فكم من مريد للخير لم يوفق له، وكم من محسن أساء من حيث أراد الإحسان .
وفقني الله وإياكم لحسن القول والعمل .
أقول قولي هذا …










الحمد لله
أما بعد:-
فحيث كان الحديث عن الشائعات في المجتمعات فنعرج على شائعة ضاق لها صدر النبي صلى الله عليه وسلم، وتغيرت لها أجواء المدينة، ووجد المنافقون في صفوف المسلمين بغيتهم، وترط معهم ثلة من المتسرعين، وتمحص أيضاً من خلالها الصادقون .
أشاع المنافقون قضية الإفك ورموا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما هي أبعد الناس عنه، فهي المحصنة الغافلة المؤمنة.
وتأخر الوحي عن رسول الله صلى الله شهراً لم ينزل، فعظم البلاء حتى جاء الفرج من رب الأرض والسماء ممن لا تخفى عليه خافية فنزلت عشر آيات في براءة أمنا عائشة رضي الله عنها، وهي دروس وعظات حتى لا نكون نهباً للأقوال والشائعات .
(إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم)
ثم تمضي الآيات في أول توجيهاتها أن تثبت حسن الظن بالمسلمين فهو أمان من الألسن المتسرعة (لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ)
ولله در أبي أيوب الأنصاري وزوجه!
الناس يخوضون فيما يخوضون فيه، ولكنهم يأبون إلا سلامة الصدر على المؤمنين ويخص منهم ذوو الفضل الغافلون.
يقول أبو أيوب مخاطباً زوجَه: أرأيتِ لو كنتُ مكانَ صفوان بنِ معطّل، أكنتُ فاعلاً؟! أو كنتِ أنتِ مكانَ عائشةَ أكُنتِ فاعلةً من ذلك شيئاً؟! فيجيب كلّ منهما صاحبَه: لا والله، ثمَّ يقول أبو أيّوب: وصفوان خيرٌ منّي، وتقول زوجُه: وعائشة خير منّي .
إنّه إحسانُ الظنّ بالمسلمين، وما لا ترضاه لنفسك لا ترضه لغيرك .
ثم تؤكد الآيات الكريمات أن على المجتمع ألا يكون أذنا تمرر من خلالها الشائعات، فإن قبل ذلك فهو شريك لمن يثيرونها كاذب مثلهم في حكم الله (فَأُوْلَـئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ)
فلا بد من قوة الموقف، وحزم في قطع الشائعة، وعدم مجاملة للمتساهلين (ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند عظيم وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهْتَـٰنٌ عَظِيمٌ)
فهي غلطة لا يجوز أن تكرر ثانية (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) .
وبعد أيها الإخوة: فالإيمان يدعو إلى قول الخير أو الصمت "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيراً أو ليصمُت"
وإن مهمة الآباء والمعلمين والمربين أن يرتفعوا بهمم من تحت أيديهم من الشباب والأبناء إلى أعالي الأمور وأعاظمها دون التافه منها فتهدر أوقاتهم وتضيع قدراتهم في قيل وقال، وإشاعة بلا زمام ولا خطام .
لا سيما في زمن الانفتاح الإعلامي، في مواقع الإنترنت وغيرها، ربما بلغت الكذبة الآفاق يسطرها أناس معروفون، أو مجهولون أفسدت أفهاماً، وحيرت عقولا.
حفظنا الله من أذية المؤمنين، ووقانا أسباب المجرمين

















توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
17-04-2011 07:51 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [4]
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية









03 أبريل, 2010




الشائعات (خطبة جمعة)



(خطبة جمعة ألقيت في 7/4/1430هـ)
الخطبة الأولى
لقد جاء الإسلام بحفظ دماء الناس وأعراضهم وأموالهم وكافة حقوقهم وما يكفل لهم طيب العيش وهناء البال كالأمن والصحة والغذاء ونحو ذلك، ونهى عن كل ما يسوؤهم أو يسيء إليهم أو ينقص من تلك الحقوق أو يثير الفوضى ويخلّ بالأمن، بل جعل المؤمن من أَمِنه الناس، والمسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده.
وإذا حرّم الله أمرًا حرّم الوسائل الموصلة إليه والموقعة فيه، فلما منع الشرك سدَّ الذرائع الموصلة إليه، فمنع من اتخاذ القبور مساجد أو البناء عليها أو إسراجها، ولما حَرّم الزنا قال: "وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى"، فمنع من الوقوع فيما يثير شهوة الإنسان المحرمة من النظر المحرّم أو السماع المحرّم أو الخلوة بالأجنبية أو مسّها، ولما حرّم الربا حرّم الصور المفضية إليه كبيع العِينة وغيره.
وإن من أعظم الطرق المفضية إلى انتشار الفوضى واضطراب الأمور بثَّ الشائعات المختلقة والافتراءات الأثيمة التي عَرِيت تمامًا عن أي وجهٍ من وجوه الحق، خاصة في أوقات الأزمات والفتن، حينما تكون الأمة في أَمَسّ الحاجة إلى توحيد الكلمة واتحاد الصف وضبط الأمن.
عباد الله، إن تاريخ الإشاعة قديم قِدَم هذا الإنسان، وقد ذُكر في كتاب الله عز وجل نماذج من ذلك منذ فجر التاريخ، وبقراءة في تاريخ الأنبياء عليهم السلام وقصصهم نجد أنّ كلاً منهم قد أثير حوله الكثير من الإشاعات من قبل قومه، ثم يبثّونها ويتوارثونها أحيانًا، ولا شك أن تلك الإشاعات كان لها الأثر في جعل بعض المعوّقات في طريق دعوة أولئك الأنبياء والرسل.
فهذا نوح عليه السلام اتُّهِم بإشاعة من قومه بأنه: "يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ"، فيتزعّم ويتأمّر، وقيل له: "إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"، ويُشاع عنه بأنه مجنون.
وهذا نبي الله هود عليه السلام يُشاع عنه الطَّيْش والخِفّة والكذب، ويقول له قومه: "إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنْ الْكَاذِبِينَ"، ويتهمونه بالجنون: "إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ".
ثم هذا موسى عليه السلام يحمل دعوة ربه إلى فرعون وملئه وقومه، فيملأ فرعون سماء مصر، ويُسمّم الأجواء من حوله بما يطلق عليه من شائعات فيقول: "إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِه"، ويتّهمه بالإفساد: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ".
وأما في عهد النبي r وأصحابه ومن بعدهم فخذوا على سبيل المثال حين أُشِيع بأن مشركي مكة قد أسلموا رجع من رجع من المهاجرين هجرة الحبشة الأولى، وقبل دخولهم علموا أن الخبر كذب، فدخل منهم من دخل، وعاد من عاد، فأما الذين دخلوا فأصاب بعضهم من عذاب قريش ما كان هو فارًّا بدينه منه.
وفي معركة أحد عندما أشاع الكفارُ أن الرسول r قُتِل فَتّ ذلك في عَضُد كثير من المسلمين، حتى إن بعضهم ألقى السلاح وترك القتال.
وفي حمراء الأسد بعد غزوة أحد مباشرة تأتي الشائعة: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ".
ومن أعظم الشائعات التي هَزّت المجتمع الإسلامي بأكمله وجعلته يصطلي بنارها شهرًا كاملاً إضافة إلى أنها كلّفت أطهر النفوس البشرية على الإطلاق وأطهر البيوت رسول الله r وبيوته آلامًا الله يعلم قدرها، إنها شائعة الإفك التي أطلقها رأس النفاق عبد الله بن أُبيّ بن سلول لعنه الله، فراجت وماجت في المجتمع المدني؛ فمنهم من تلقّاها بلسانه، ومنهم من سكت، ومنهم من ردّها وقال: "مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ".
وبعد عهد النبي r كانت الشائعة السبب الأول والرئيس في قتل الخليفة الراشد المهدي عثمان بن عفان t. تجمّع أخلاط من المنافقين ودَهْمَاء الناس وجَهَلَتِهم، وأصبحت لهم شوكة، وقُتِل على إثْرها خليفة المسلمين بعد حصاره في بيته وقطع الماء عنه، بل كان من آثار هذه الفتنة أن قامت حروب بين الصحابة الكرام كمعركة الجمل وصِفِّين، فمن كان يتصوّر أن الإشاعة تفعل كل هذا؟! بل خرجت على إثرها الخوارج، وتزندقت الشيعة، وترتب عليها ظهور المرجئة والقدرية الأولى، ثم انتشرت البدع بكثرة، وظهرت فتن وبدع وقلاقل كثيرة، ما تزال الأمة الإسلامية تعاني من آثارها إلى اليوم.
ولو قرأت التاريخ لوجدت صفحاته مليئة بشائعات غيّرت حياة كثير من الناس، وربما قضت عليهم ودفنتهم تحت التراب.
عباد الله.. إن هناك فئات وأصنافًا من الناس في كل مجتمع قلوبها مريضة، وأرواحها ميتة، وذممها مهدرة، لا تخاف من الله، ولا تستحي من عباد الله، مهنتهم ووظيفتهم وهوايتهم نشر الشائعات في أوساط الناس، تتغذّى على لحوم البشر، وترتقي على أكتاف وحساب غيرها.
ومن أعظم الوسائل المعينة لهم على فتنتهم شبكات الإنترنت، حيث صارت هذه الشبكات لهم مسرحًا يعبثون فيه بأمن الناس وأديانهم وعقولهم، فانساق وراءهم بعض العامة والجهلة، ففُتِنوا بفتنتهم، ووقعوا في تقليدهم، فصارت تلك المواقع والمنتديات مصدرًا رئيسًا لهؤلاء الغَوْغاء، يصدرون عن آرائها وما يبث فيها، ولا يكاد ينزل فيها خبر عن شخص أو دولة أو حكومة أو أمة إلا وينتشر انتشار النار في الهشيم في كافة المنتديات وبشتى صور العرض، وبتفنّن في جذب الانتباه.
صار كثير من الناس -وخصوصًا الشباب- يصدرون الأحكام بناء على ما يكتب على صفحات تلك المنتديات، دون معرفة وتوثّق من مصدرها. فإذا كان العلماء قد ضعّفوا رواية معلوم العين ومجهول الحال فما بالك برواية مجهول العين والحال؟!
ونطقت الرُّوَيْبِضَة في شبكات الإنترنت، وهو الرجل التافه الذي يتكلم في أمر العامة، صار كثير ممن لا يُعرفون وهم في الحقيقة ناقصو علم وعقل، وليس لهم من الأمر شيء، صاروا يتكلّمون في أمر الأمة ويوجهون، ويحكمون على الناس وأديانهم، ويكفّرون ويبدّعون من يشاؤون: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
بارك الله لي ولكم.






الخطبة الثانية
إننا نعيش في زمن كثر فيه ترويج الإشاعة، ولكي لا تؤثر هذه الإشاعات على المسلم بأي شكل من الأشكال فلا بد أن يكون هناك منهج واضح محدد لكل مسلم يتعامل به مع الإشاعات، وهذا المنهج يتلخص في أمور:
الأول: أن يقدم المسلم حسن الظن بأخيه المسلم، قال الله تعالى: "لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا".
الثاني: أن يتوثّق من صحة النقل، ويطلب المسلم الدليل عليه، قال الله تعالى: "لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ".
الثالث: أن يَكِل أمره إن كان من أمور العامة إلى أولي الأمر الذين يستنبطونه منهم: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ".
عباد الله.. إن من صور الشائعات التي راجت وماجت بين الناس؛ حتى أقرّ بها بعضهم وسلّم لها؛ ما يسمّى (كذبة إبريل)؛ وهي من البلاء الذي أصدره لنا الغرب الكافر؛ حيث يعتاد الناس في مطلع الشهر الرابع من السنة الإفرنجية في كل عام سماع خبر يشيع بينهم وينتشر انتشار النار في الهشيم؛ ثم لا يلبثون أن يعلموا أنه كان مجرد كذبة.
ولقد ركب هذه الموجة بعض أبناء المسلمين تقليداً ومحاكاة؛ ونسوا أو تناسوا حرمة الكذب في ديننا؛ وأنه من صفات المنافقين؛ وأنه يهدي الفجور؛ وأن الفجور يهدي إلى النار.. ناهيك عما قد تجرّه هذه الكذبة من الضرر والأذى لبعض الناس في دينهم أو دنياهم.وأخيرًا، فإن عِظم شأن الشائعة أورد فيها عقوبة عظيمة لمتولّي كِبَرِها، عن سمرة بن جندب t قال: قال رسول الله r: "إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق..." ثم ذكر الحديث، وكان مما قال r: "فأتينا على رجل مُسْتَلْقٍ على قفاه، وإذا آخر قائم بكَلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شِقّي وجهه فيُشَرْشِرُ شِدْقه إلى قفاه، ومِنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحوّل إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصحَّ ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى"، ثم جاء خبره في آخر الحديث، حيث قال له الرجلان: "إنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة فتبلغ الآفاق" رواه البخاري.



























توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
17-04-2011 07:55 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [5]
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية



  ملخص الخطبة
 
1- الإنسانية الحائرة. 2- أمم الأرض في اختبار شديد. 3- وصف الأضرار والدمار الذي ألحقه العدوان السافر على العراق. 4- دعوة لعقلاء العالم وأصحاب القرار للسعي في إيقاف الحرب. 5- دعوة الأمة لنبذ الخلاف وتوحيد الكلمة. 6- تشخيص أسباب الفرقة والاختلاف. 7- المخرج من الأزمات. 8- التحذير من الإشاعات والأراجيف. 9- أضرار الشائعات. 10- أصحاب الشائعات. 11- الحث على إحسان الظن بالمسلمين. 12- ضرورة التثبت من الشائعات. 13- وجوب إماتة الشائعات. 14- بيان من يُقبل خبره. 15- ضرورة أخذ الدروس والعبر. 16- التصرف الحكيم تجاه الإشاعات.
 
  الخطبة الأولى
 
أمّا بعد: فأوصيكم ـ أيّها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عزّ وجلّ، فاتّقوا الله رحِمكم الله، فاللّبيب من تفكّر في مآله، والحازمُ من تزوّد لارتِحاله، والعاقلُ من جدّ في أعمالِه، نظر في المصِير، وجانَب التّقصير، ترك الحُطام، واجتنَب الحرام، فخُذوا بالأحزم مِن أموركم رحمكم الله، فأمامَكم يومٌ لا ينفع فيه النّدم، ولا يُفيد فيه الأسَف إذا زلّت القدم، يوم تُبعثون، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlيَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [الشعراء:89].
أيّها المسلمون، إنّها أيّامٌ حزينة وأوقاتٌ عصيبة وصفَحات من التّاريخ مظلِمة، تواجِه الإنسانيةُ جمعاء إشكاليّة اختلاطِ الحقّ بالبَاطل واختلالِ موازين العدلِ واضطراب معايير الحكم، وكأنَّها في ليلٍ بهيم، أو في نفقٍ مظلِم، أو في صحراءَ من التِّيه واسِعة. يتساءلُ المتسائِل ويحَار العاقِل عن حقيقة ما يجري.
إنَّ أممَ الأرضِ اليومَ أمام اختبارٍ شديد، إنَّ على هذا العالَم وهو الموصوف بالمتحضِّر وهو الذي يرسم معالمَ التقدّم، عليه أن يرتقيَ بإحساسه ونظرتِه الإنسانيّة إلى ما هو جديرٌ به من وصفِ التحضّر والمدنيّة، لا بدّ من علوّ صوتِ العقل والاحتكام إلى ميزانِ العدلِ وسلوك مسلَك الإنصاف.
حربٌ مسْتعِرة ومعاركُ ضارية، يدور رحاها في أرضِ العراق المسلِم الشّقيق. جُثثٌ متناثرة، وأشلاء ممزّقة، وآخرون مفقودون، وآخرون مأسورون ومحصورون. مآسي ونكَبات، وقتلٌ بالمئات، وتكريس لكلّ آلياتِ الدّمار، بل غرسٌ للكراهية، وتكريسٌ للأحقاد، وتكدِيس للضّغائن، ونشرٌ للبغضاء، وتجاوزٌ للأعراف والمعايير والقوانين.
يجِب إيقافُ هذه الحرب فوراً، والتوقّف عن هذا الاعتداء. إنّها حربٌ خاسِرة، ليس فيها رابِح.
إنَّ الحقّ والعدلَ والإنصاف يقتضي الوقوفَ مع الشّعب العراقيّ المسلم في مأساته ورفع مُعاناته.
يجِب على عقلاءِ العالم وأصحاب القرار من كلّ مكانٍ أن يُدركوا العواقبَ الوخيمة والآثارَ المدمِّرة من الكراهية والعداوة والبغضاء، يجِب التجاوُب مع نداءات العالَم وصوت ضمير الإنسانيّة.
نعم، إنَّ عالمَ اليوم يحتاج إلى المواثيق العادِلة والاتفاقياتِ الواضحة، والتي يخضَع لها الجميع، لا يُستثنى منها أحدٌ من دوَل العالم كلّه، صغيرِه وكبيره، قويِّه وضعيفِه، ناميه ومتقدِّمِه، كما يحتاج إلى النّوايا الطيّبة والتعاون الجادّ الصادِق من أجلِ إسعاد الناس جميعاً. يجِب إطعام الجوعى وعلاجُ المرضى وبثّ الأمن ونشرُ العلم ومكافحة الجهلِ وبثّ العدلِ وتثبيتُ الحق، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlيٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَـٰرَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [الحجرات:13]، هذا هو النداء للعالَم أجمَع.
أمَّا النّداء لأمّتنا فيجِب نبذُ الخلاف وتوحيد الرّأي والوقوفُ صفّاً واحداً في مواجهَة المتغيّرات العالميّة والثبات على نهجِ الوَحدة القائم على التّوحيد وتحقيق الحريّة الحقّة بإخلاصِ العبوديّة لله ربّ العالمين.
إنَّ رهانَ الشرّ على الأمّة كان ولا يزال وسيظلّ متوجّهاً إلى محاولة زعزعَة الصفوف والنيل من وحدتِها، وقد قال لها ربّها: http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlوَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [الأنفال:46].
وحدة لا يذّل فيها مظلوم، ولا يشقى معها مَحروم، ولا يعبَث في أرضِها باغ، ولا يتلاعب بحقوقِها ظالم.
إنَّ الوحدةَ والتضامنَ تضحيةٌ ومسانَدة وشدّ على الروابط والأواصر وصدق في المواقِف وتوافُقٌ في الآمال والآلام مهما كلّف ذلك من متاعبَ ومصاعِب.
أيّها المسلمون، إنَّ جُلّ الخلاف الذي فرّق الأمّةَ يرجع إلى داخلِ نفسها. إنَّ كثيراً منه يرجِع إلى طغيان الهوى وحبّ الغلبة والرغبة في الاستبداد وتتبّع الزّلاّت وإشهار الهفوات، مع ما يقتون بذلك ويصاحِبه من سوءِ الأدبِ في الحديث والحِوار والهَمز واللّمز والغيبة والنّميمة عياذاً بالله، وهذا كلّه يولّد غفلةً شنيعة عمّا يعقب الانقسامات الصغيرة من مُضاعاتٍ جسيمة، هي المُهلكة وهي الحالِقة.
أيّها الإخوة المسلمون، إنَّ الأمّة لا تُصاب مِن الخارِج ولا تُحيط بها الشّدائد ولا تلحَقها النّكبات إلا بعدَ أن تُصاب من الداخل. إنَّ الحصنَ الحصين للأمّة في هذه الأزمة من الدوّامات المتلاحِقة يكمُن في الإيمان بالله وحدَه وصدق التوكّل عليه وحُسن الاعتمادِ عليه وتفويض الأمورِ إليه والاستمساك بشرعه، ثمّ في تآزرِ المجتمع وتماسُكه.
الأزمات والأحداثُ تحتاج أوّل ما تحتاج إلى رصّ الصّفّ وصِدق الموقِف والتّلاحم حتّى يفوتَ على الأعداء والعُملاء فرصتُهم في البلبَلة وبثّ الفُرقة وذهاب ريح الأمّة.
معاشرَ الإخوة، وفي هذه الأجواءِ المكفهرَّة ومع التقدّم المتعاظِم في وسائلِ الاتّصال يجِب الحذَر ثم الحذرُ عمّا يشيعه المرجفون وتتناوله آلاتُ الإعلام وتتناقله وسائِل الاتّصال وشبكات المعلومات من شائعاتٍ وأراجيف في عصرِ السّماء المفتوحة والفضاءات التي تُمطِر أخباراً وتلقِي أحاديثَ وتعليقات لا تقف عند حدّ. لا بدّ من التّمييز بين الغَثّ والسّمين.
إنَّ الأراجيفَ والشّائعات التي تنطلق من مصادرَ شتّى ومنافذَ متعدّدة إنّما تستهدِف التآلفَ والتكاتُف، وتسعى إلى إثَارة النّعَرات والأحقادِ ونشر الظنون السيّئة وترويج السّلبيات وتضخِيم الأخطاء.
الإشاعاتُ والأراجيف سلاحٌ بيَد المغرِضين وأصحابِ الأهواء والأعداء والعمَلاء، يسلكُه أصحابُه لزلزعةِ الثوابِت وهزّ الصّفوف وخلخلَة تماسُكها.
عبادَ الله، الأمّة تعيش أزماتٍ وهزائمَ وإحباطات، وهؤلاء الخفافيش سامدون، يضحكون ولا يبكون، في منتدياتِهم يتسامَرون، وفي أجواء من الجدَل العقيم يتفيقهون، وفي الشائعاتِ والأراجيف والتحليلات البارِدة يخوضون. ديدَن أكثرِهم التلاسُن في تجمّعاتهم وقنواتِهم ومواقِعهم وصفحاتِهم وكتاباتهم، ممَّا ولّد موتَ الشعور وعدمَ الاكتراث بأحداثِ الأمّة وهمومِها ومصيرها. شائعاتٌ وأراجيف يقذِفون بها في مجالسَ عامّة ومنتدياتٍ مفتوحة، لا تثبُت أمام التّحقيق ولا تقِف أمام التحرّي.
الشائعاتُ في أوقاتِ الفتن تُنبث الذّعر، وتزرَع الكراهية، وتحطّم الروحَ المعنويّة، وتثير عواطفَ الجماهير، وتُبلبل الأفكار، وتفقِد الثقةَ بالنفس والأمّة والقيادة، وتنشر الضّغائن، وتصدّع الكَيان، كم أقلقَت من أبرياء، وهدّمت من وشائج، وسبَّبت من جرائم، وقطّعت من علاقات، وأخّرت أقواماً، وعطَّلت مسيرَة، وهزمت جيوشاً.
أيّها المسلمون، وغالباً ما تصدُر الشائِعة إلا من مكروه أو مَنبوذ، فرداً أو جَماعة، قد امتلأ بالحِقد قلبُه، وفاض بالكراهية صدره، وضاقت بالغيظ نفسُه، فيطلِق الشائعةَ لينفّس من غيظِه، وينفثَ الحقدَ والكراهية من صدره. الإرجافُ لا يصدر إلا مِن عدوّ حاقدٍ أو عميل مندَسّ أو غِرٍّ جاهل.
معاشرَ الأحبّة، وليس الخطاب مع العدوّ والحاقِد ولا مع العميل المأجور، ولكنّه خطابٌ مع هذا المسلمِ الغافِل، حسنِ الطويّة، صالحِ النيّة، المخلِص لأمّتِه ودياره، إنّه طيّب حسنُ النية، لا يدرك ما وراء الشائعة، ولا يسبُر الأبعادَ التي ترمي إليها تلك الأراجيف.
على هؤلاء الطيّبين الصالحين ـ وفّقهم الله ـ أن يتّصِفوا بالوعي الشّديد والحصافة في الفهمِ وسلوك مسالك المؤمنين الخُلَّص في اتّخاذ الموقف الحقّ من الشائعات، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ http://www.a2ma.net/vb/t1803.html فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء وَٱتَّبَعُواْ رِضْوٰنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ http://www.a2ma.net/vb/t1803.html إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [آل عمران:173-175].
على هؤلاءِ الطيّبين الأخيارِ أن يتأمّلوا هذه التّوجيهات الدّقيقة والخطوات المرتّبة في الموقف من الشائعات والأراجيف، يرسمُها القرآن الكريم ويبيّنها أوضحَ بيان:
التوجيه الأول: حسنُ الظنّ بالمسلمين أفراداً وجماعات ممّن تتناولهم الشّائعات، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlلَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [النور:12]. وتأمّلوا هذا التطبيقَ العمليّ لهذا التّوجيه الكريم، فهذا أبو أيّوب الأنصاريّ وزوجُه رضي الله عنهما، وقد خاض النّاس في حديث الإفك، لقد أثار هذان الزّوجان الكريمان هذا السؤال فيقول أبو أيوب مخاطباً زوجَه: أرأيتِ لو كنتُ مكانَ صفوان بنِ معطّل، أكنتُ فاعلاً؟! أو كنتِ أنتِ مكانَ عائشةَ أكُنتِ فاعلةً من ذلك شيئاً؟! فيجيب كلّ منهما صاحبَه: لا والله، ثمَّ يقول أبو أيّوب: وصفوان خيرٌ منّي، وتقول زوجُه: وعائشة خير منّي [1] .
إنّه إحسانُ الظنّ بالمسلمين، وهو الطريق الصّحيح الأقربُ والأيسر والأسلَم والأصدَق.
التوجيه الثاني: الموقفُ الحاسِم والجازم والحازِم في ضرورة إثباتِ هذه الشائعة، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlلَّوْلاَ جَاءو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [النور:13]، وذلك يقتضي مِن المجتمع أن لا يستَمع إلى شيء أو يقبَله من غير بيّنة ظاهرة، فإذا لم تُوجد بيّنة ضُمّت هذه الشائعة لطائِفة الكذِب والكذّابين، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlفَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَـئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [النور:13].
التّوجيه الثالث: الموقفُ الصارم من المجتمع في رفضِ الإشاعةِ وعدم السّماح برواجِها والتكلّم بها، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlوَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهْتَـٰنٌ عَظِيمٌhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [النور:16].
وبعد: أيّها المسلمون، فإن الذي يتعيَّن اعتمادُ أخبار الثقات العدول، والبعدُ عن السّماع مِن الفسّاق والمجاهيل والمتسرّعين ومن عُرِف بكثرةِ نقل الأخبارِ من غيرِ تثبّت ومن عُرف كذلك بالمبالغَة في التفسيرات والتحلِيلات والفهوم البعيدة، كما ينبغِي صونُ اللسان في أوقاتِ الفتَن والأجواء التي تروج فيها الشائعاتُ والأراجيف، بل إنَّ العقل والإيمانَ ليدعُوان صاحبَهما إلى الموازنات بين مصلحةِ الكلام ومصلحةِ الصّمت، فليس الكلامُ خيرًا دائماً، وليس الصمت بِرًّا دائماً، وفي الحديث الصحيح: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيراً أو ليصمُت)) [2] . فليس ـ يا عبد الله ـ إلا طريقان، إما خيرٌ تقوله، وإمّا صمت تلتزِمه.
أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم: http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlأَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفاً كَثِيراً http://www.a2ma.net/vb/t1803.html وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مّنَ ٱلأمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِى ٱلأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَـٰنَ إِلاَّ قَلِيلاًhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [النساء:82، 83].
نفعني الله وإيّاكم بالقرآن العظيم وبهدي محمّد http://www.a2ma.net/vb/t1803.html، وأقول قولي هذا، وأستغفِر اللهَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب وخطيئة، واستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

[1] أخرجه الطبري في تفسيره (18/96) من طريق ابن إسحاق عن أبيه عن بعض رجال بني النجار عن أبي أيوب بنحوه.
[2] أخرجه البخاري في الأدب (6018، 6019)، ومسلم في الإيمان (47، 48) من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنهما.
 
 http://www.a2ma.net/vb/t1803.html الخطبة الثانية
 
الحمد لله، من اتَّقاه وقاه، ومن توكَّل عليه كفاه، لا يذلّ من والاه، ولا يعزّ من عاداه، أحمده سبحانه وأتوب إليه، وأستغفره وأشكره على جميل ما أولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله غيره ولا ربَّ لنا سواه، وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّداً عبد الله ورسوله، أكرمه بالرسالة وبالنبوّة اصطفاه، صلّى الله وسلّم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن دعا بدعوته واهتدى بهداه.
أمّا بعد: فكلمةُ التوحيد أصلُ الإسلام، وتوحيدُ الكلمة سرّ بقاءِ الأمّة، ولقد لحِق المسلمين بفرقَتِهم مغارمُ فادحة، تكاثر فيها الصّرعى والجَوعى، وخسِروا مواقفَ ومواقع لا تُعوَّض، تضارَبت الأقلام والإعلام، فتشوّهت وتزعزَعت الثّقة بالنّفس. والخيبَة والخسارُ لقومٍ لا يفيدون من تاريخِهم دروساً، ولا يأخُذون من أحوالِهم عبَراً. كفى تخاذُلاً وكفى ضياعاً، يجب أن يُؤخذ من هذه المحَن دروسٌ تمحو الفرقةَ وتوحِّد الصفّ وتردّ المهابة، لن تكون السيادة ولا العزّة ولا المَنَعة إلا حين نكونُ في أنفسنا أكرمَ وأعدل وأعلمَ وأتقى، وإذا تلاشى العِلم والعَدل والكرامةُ والتقوى فالمصير معروفٌ وسنّة الله غالبة. وبثُّ الشائعات ورواجها وقبولُها لا يلتقي مع العِلم والعَدل والكرامةِ والتّقوى، بل إنَّ ذلكم المسلكَ صورةٌ من صوَر الفشَل والفاشلين، فترى الفاشلَ يتلقّف الشائعةَ ثمّ يزيد عليها، سعياً في إبراز نفسِه، وتصدُّراً للمجالِس، وتمدّحاً بالزّور والتّلفيق، بل قد يُبدي تظاهراً بالغَيرة على الأمّة والرّغبة في الإصلاح.
وإنَّ ممّا يحسُن التنبيهُ إليه في هذا البابِ وفي أجواءِ الأزمات أن يلاحِظ عقلاءُ القومِ وأربابُ المسؤوليّات ومن تمسّهم الشائعاتُ أن لا يبادِروا بالردّ على الشائعات بردود غيرِ مدروسة، بل يحسن التأنّي والمشاورةُ من أجل اتّخاذ الموقف المناسب، كما ينبغي تحرّي الدّقّة وسلوك مسلك العَقل والصّدق مع القوّة ممّا يزرَع الثقة ويرسّخ المصداقية، كما ينبغي إهمالُ الشائعات الخامِلة، فليس كلّ شائعة تستحقُّ الردَّ.
ألا فاتّقوا الله رحِمكم الله، واحفَظوا ألسنتَكم، http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlوَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [الأنفال:1].
ثمّ صلّوا وسلّموا على الرّحمة المهداة والنّعمة المسداة نبيّكم محمّد رسول الله، فقد أمركم بذلك ربّكم في محكم تنزيله، فقال عزّ شأنه وهو الصّادق في قيله: http://www.a2ma.net/vb/t1803.htmlإِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماًhttp://www.a2ma.net/vb/t1803.html [الأحزاب:56].
اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله الطيّبين الطّاهرين، وعلى أزواجه أمّهات المؤمنين، وارضَ اللهمّ عن الخلفاء الأربعة الرّاشدين...

















توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
18-04-2011 10:58 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [6]
عضو جديد
rating
رقم العضوية : 159
الحالة : offline
المشاركات : 42
الجنس : ذكر
الزيارات : 69
قوة السمعة : 11
الوظيفة : امام وخطيب



بارك الله فيك يا غالى

















توقيع : عبدالله ابراهيم
http://www.a2ma.net/vb/t1803.html

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
15-11-2011 02:57 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [7]
http://dc03.arabsh.com/i/00769/vep6mnsh5lgx.gif
rating
رقم العضوية : 2
الحالة : offline
المشاركات : 4097
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 7-10-1980
الزيارات : 799
الدعوات : 34
قوة السمعة : 334
الوظيفة : إمام وخطيب بأوقاف الدقهلية
رقم الهاتف : 01287711387 / 01147434575
الادارة التابع لها : شرق المنصورة
الدرجة الوظيفية : الثانية



جزاكم الله خيرا

















توقيع : الشيخ أحمد عبد رب النبي
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
16-11-2011 08:58 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [8]
عضو نشيط
rating
رقم العضوية : 1150
الحالة : offline
المشاركات : 514
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 10-3-1979
الزيارات : 533
الدعوات : 1
قوة السمعة : 59
الوظيفة : امام وخطيب ومدرس بأوقاف كفر الشيخ



ممتاز مع مرتبة الشرف *بارك الله فيك

















توقيع : سامى العتيقى
[اللهم اصلح احوالنا واحوال المسلمين]

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
06-07-2012 02:17 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [9]
عضو متميز
rating
رقم العضوية : 135
الحالة : offline
المشاركات : 374
الجنس : ذكر
الزيارات : 296
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30
الوظيفة : إمام وخطيب ومدرس



ربنا يبارك فيك ،وما احوجنا الى التنبية الى خطر الشائعات فى هذه الايام.

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif خطب عن الشائعات
08-07-2012 10:40 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [10]
عضو جديد
rating
رقم العضوية : 1137
الحالة : offline
المشاركات : 10
الجنس : ذكر
الزيارات : 605
قوة السمعة : 10
الوظيفة : امام وخطيب باوقاف الدقهلية



جزاكم الله خيرا


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك أضافة موضوع جديد
الصفحة 1 من 2 < 1 2 > الأخيرة »


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
خطب شهر ربيع أول 1436 هـ ابو أنس الجماس
1 240 ابو أنس الجماس
مقدمات لخطب الجمعة والمناسبات الشيخ أحمد سعيد أحمد الودود
12 20694 Essam
خطبة تكريم الإسلام للمرأة للشيخ ‏ سعد الشهاوى الشيخ سعد الشهاوى
3 380 الشيخ سعد الشهاوى
خطبة نعمة الماء والحفاظ عليها للشيخ سعد الشهاوى ‏‏ الشيخ سعد الشهاوى
4 484 ايمن ابراهيم عامر
خطبة الجمعة بعنوان نعمة الماء والحفاظ عليها الشيخ أحمد عبد رب النبي
11 1339 الشيخ أحمد عبد رب النبي

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..

« معنى السلف والخلف | خطبة لفضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم يوم 23 يناير 2009 م »

 







الساعة الآن 05:44 مساء